السعداء
الناس السعداء : 7 سمات حيوية

تذكير بما نحتاجه الآن . بصراحة لم أرَ الكثير من الناس السعداء للغاية في الآونة الأخيرة .

لقد أدى كوفيد-19 Covid-19 و كل مستجداته إلى القضاء على وتيرة الارتياح بيننا،  و تزايدت مستويات القلق.

و أصبح الناس يتصرفون بخوف دائم مما قد يخبئه أو يكشف عنه المستقبل . 

فأن تصرح بقول إنك تشعر بالارتياح الآن ، قد يكون ذلك دليل على أنك منفصل عن الواقع - أو غير قادر على إظهار التعاطف الحقيقي مع ما يعانيه الآخرين .

بيد أن هذا لا يعني أننا يجب أن نغفل ما هو ممكن. فتلك اللحظات العابرة التي تشعر بالسعادة فيها لا يمكن أن تتحول إلى شيء أكبر و أكثر استمرارية .

و هذا مجرد تذكير بالطريقة التي يسعد بها الناس.


7 سمات للناس السعداء 

1. لا يقومون بالحكم على الآخرين.

لقد أعتدنا  فى عالمنا على إطلاق الأحكام على الآخرين بشكل كبير.

و من الأساليب التي يتم قيادتنا بها للأمور خلال جائحة كورونا ، ما مقدار ما نلتزم به  بقواعد بلداننا في مواجهة الجائحة، إلى ما إذا كنا (و كيف) نحافظ على الحد الأدنى من المرات التي نقوم فيها بغسل أيدينا.

بالتأكيد فالأشخاص السعداء قادرون على التمييز بشكلٍ واضحٍ، بين الدفاع عن ما يؤمنون به، و بين الحكم على الآخرين بناءً على آرائهم و أفعالهم.

 إنهم يعرفون ، على حد تعبير واين دايرWayne Dyer  : "أن الحكم على الشخص لا يحدد من يكون هذا الشخص."

  إنهم متوافقون مع قيمهم و لديهم تعاطف حقيقي مع أزمات الآخرين.

بيد أنهم يحتفظون بانتقاداتهم لشخص واحد يمتلكون حق انتقاده و هو ( أنفسهم ). 


2. لا يلقون بالاً لما يعتقده الآخرون عنهم.

يعرف الأشخاص السعداء أنه سيكون هناك دائماً أشخاص لا يحبونهم، و سيبذلون قصارى جهدهم لإظهار ذلك. 
  • إنهم لا يتجاهلون التعليقات السلبية (لأنهم يعرفون أنها قد تكون مفيدة)، و لكنهم لا يأخذون الأمور على محمل شخصي.

  • إنهم  لا يرتبطون بآراء الآخرين ، و لا يشعرون بأنهم مضطرون للرد عليها.  

  • إنهم لا يبقون متعلقين الماضي ، و لا يعتادون حمل الضغائن ،  

  • إنهم يواصلون حياتهم و خططهم الخاصة بهم،

  • كما أنهم يعطون للآخرين المساحة لفعل الشيء نفسه.


3. لا يشعرون بالغضاضة في أن يكونوا خارج نطاق السيطرة بعض الشيء

الحاجة إلى السيطرة هي وصفة للتعاسة، خاصةً مع  هذا العالم، في تلك  الحالة من الاضطراب الوبائي المريب.  

يفهم الأشخاص السعداء أن التحكم و السيطرة لن يكون على الدوام في أيدينا ، و أن أفضل الخطط غالباً ما تفشل.

و أنه لا يوجد أحد في أمان  من تلك الأشياء الصعبة التي تتسبب فيها الحياة.

لذلك فهم لا يحتاجون إلى الشعور بالراحة للتخفيف من حدة  توترهم و قلقهم . 

فهم يتولون، بدلاً من ذلك ، المسؤولية عن الأشياء التي يمكنهم القيام بها و يجهزون أنفسهم للتغلب على الأزمات الحتمية التي ستلقيها عليهم هذه الحياة.


4. يخلقون الوقت للمتعة .

بالتأكيد الناس السعداء ، لديهم تحديات و نقاط صعبة مثل أي شخص آخر.  و لكن  كقاعدة عامة ، فهم يميلون الى المرح في العقل و الجسد و الروح.

إنهم يسعون إلى المزحة اللطيفة،  و يسعون في طريقهم للبحث عن الاستمتاع.

و بالتأكيد سيجدون طريقة للاستمتاع بكل  الأشياء ( من المغامرة في البرية إلى الضحك حول طاولة المطبخ ) .

إن الأشخاص السعداء، على استعداد دائم للاستمتاع بكل لحظة .  

و بالتأكيد لابد لك من أن تعلم بأن التنزه معهم سيكون وقتاً جيداً  ، و سيضيف ذلك إلى حياتك المزيد من المعنى بشكل كبير .


5. لا يميلون الى الحد الزائد في فعل أيِّ شيء.

المزاج، و الكحول ، والمخدرات ، و الإباحية ، و لعب القمار ، و الجنس ، و الألعاب ، و وسائل التواصل الاجتماعي ، و العمل ، و النوم ،  و أي شيءٍ آخر - سيكون ضمن دائرة معرفة الأشخاص السعداء.

لأنهم يعرفون أن الإفراط و الحد الزائد يمكن أن يقود إلى طريق مظلم و مضطرب ، و ذلك ليس فقط للشخص نفسه، بل و للأشخاص الذين حولهم.   

و يعرف الأشخاص السعداء أيضاً، كيفية التنظيم الذاتي. مما يعني أنه ليس لديهم سبب مقنع  للندم على أفعالهم، أو إعادة النظر في الطريقة التي يعاملون بها الناس.

فهم بعد ذلك يتمكنوا من العيش بسهولة مع أنفسهم - و هذا يجلب لهم السلام الداخلي بصورة كبيرة .


6. معتادي الفعل و العطاء ( بمعنى أنهم يميلون الى الإنجاز حتى لو كان بسيطاً )   

الخرافة الواضحة، أن الناس السعداء يسعون لتحقيق أهداف ضخمة و بارزة.

بالتأكيد فإن البعض يتطلع الى ذلك ، كما أن البعض يكتفي بالعيش يوماً بعد يوم، و يكتفي بالعيش مع أي شخص.

و لكن الخيط الذي يربط الأشخاص السعداء هو دافعهم إلى القيام  بالأشياء، ليس إلى درجة الإرهاق أو التضحية، و لكن ليكونوا استباقيين في العالم ، لتقديم مساهمة

سواءً أكان الأمر يتعلق بالمناظر الطبيعية في حديقة المنزل، أو بممارسة الألعاب مع أطفالهم ، أو بتأليف الموسيقى ، أو بممارسة الرياضة ، أو بطهي وجبة لذيذة ، أو بتعليم أو إرشاد شخصٍ ما ، أو بإصلاح مشكلة معينة ، أو بالقيام ببعض الأعمال الروتينية ، أو بكتابة قصة أو برسم صورة ، أو ببناء أو صنع شيء ما.  

إن الأشخاص السعداء يفهمون قيمة الإنجاز ، حتى  و لو على نحو بسيط. إن الشعور بالرضا يمتلكهم  عند تقديم شيء ما إلى العالم ، حتى و لو كان بسيطاً . 


7. يتصرفون في الحياة بسهولة و يسر .

من السهل جداً ، الوقوع في دوامة بناء حياة عملية بارزة، و الإفراط في التفكير في أهمية مكانتنا في هذا العالم.  و لكن سوف ينتهي بنا المطاف جميعاً في نفس المكان.  لا شيء مهم حقاً كما نعتقد.

إن الناس السعداء يعرفون هذا بطريقة فطرية، إنهم يتعاملون مع الحياة بشكل بسيط و سهل  ، و في الأوقات الصعبة ، يمكن القول، أنها أعظم مهارة قد يتمتعون بها على الإطلاق.



عزيزي القارئ

لأننا نهتم، نتمنى أن تكتب لنا في التعليقات عن المواضيع التي ترغب و تهتم بها لنتمكن من تقديمها لك، لرغبتنا في أن يعبِّر موقعنا عن اهتمامات القارىء العربي.

كما ونرجوا منك مشاركة المقال في حال أعجبك المحتوى.  


 ننصحك بقراءة المقالات التالية :

ما هو السؤال الوحيد الذي يسأله الناس السعداء لأنفسهم كل يوم؟

السعادة : ما هي صفات الأشخاص السعداء ؟

السعادة و الاكتئاب: العلاقة المفاجئة بين الاكتئاب و السعي خلف السعادة


المصادر


الوسوم



المؤلف

هدفنا إغناء المحتوى العربي لأن القارئ العربي يستحق المعلومة الصحيحة والمفيدة، و التي تنشر الآن في أهم المواقع العالمية ،


التعليقات

    • الأن