الخميس , يونيو 20 2019
الرئيسية / صحة / 8 فوائد صحية لـ الكمون
الكمون

8 فوائد صحية لـ الكمون

على الرغم من أنك قد تستمتع بالعديد من الأطباق بنكهة التوابل المعروفة باسم الكمون cumin—Cuminum cyminum. لكنك لا تكون قد أدركت أن هذا المكون الشائع الذي يمتد بين العديد من الثقافات والعديد من الأطباق المفضلة – من الفلفل الحار الإيطالي الشهي إلى الكاري الهندي الدافئ – له مجموعة واسعة من الفوائد الصحية.

ما هو الكمون؟

الكمون هو بذرة قديمة و كذلك نوع من أنواع البهارات، و قد تم الإشارة إليه في الكتاب المقدس و ورد باللغة السنسكريتية القديمة.

نشأ الكمون في الهند ولكنه امتد في النهاية إلى العديد من الثقافات البعيدة والواسعة، وقد استخدم الكمون لخصائصه اللذيذة والطبية لعدة قرون.

و يُذكر -على سبيل المثال- أن الكمون -في أوروبا خلال العصور الوسطى- كان معروفاً كرمز للحب ، وغالباً ما كان الناس وقتها يحملون الكمون في جيوبهم لإعطائه في مراسم الزفاف.

يتم استخدام الكمون تقليدياً بعدة طرق وهو مشهور جداّ بسبب بذوره الفعالة. وفي معظم الأحيان، يتم طحن بذور الكمون ورشها على الطعام كتوابل موسمية وعطرية، أو للحصول على نكهة مكثفة ومحمصة بالكامل قبل استخدامها.

يشتهر الكمون أيضاً بزيته العطري القوي، والذي يوفر جرعة أقوى من الفوائد الصحية الكثيرة للكمون.

وقد حقق الكمون -اليوم- بصماته في عالم الصحة مع مجموعة واسعة من الفوائد.

وفي هذا المقال سنتناول بعض الفوائد الصحية الأكثر تميزاً للكمون:

فقدان الوزن

هناك العديد من استراتيجيات خسارة الوزن. فالكثير من الناس يركز على خفض السعرات الحرارية أو تقييدها، بينما يستهدف الآخرون تناول الطعام النظيف أو نسب المغذيات الكبيرة أو نسبة السكر في الدم أو التمارين الملائمة. 

وكما هو معلوم، فهناك العديد من الطرق لخسارة الوزن. و لكن معظم برامج خسارة الوزن تتطلب مستويات عالية من الإرادة للاستمرار – وغالباً ما تؤدي إلى انخفاض معدل النجاح.

و قد يكون بالنسبة لمعظم الناس، أن يحافظوا على الصحة من أجل خسارة في الوزن بدلاً من خسارتهم للوزن من أجل الحفاظ على الصحة أسهل من التمسك بقيود النظام الغذائي.

ويتضمن هذا الأمر، إضافة المكونات الصحية التي تدعم خسارة الوزن الدائمة.

وقد يكون الكمون أحد العناصر الهامة التي يجب عليك استخدامها لدعم اتباع نهج دائم لفقدان الوزن.

تذكر إحدى الدراسات، و التي لاحظت مجموعة من ثمانٍ و ثمانين 88 من النساء البدينات / المصابات بالسمنة ، تم اختيارهن بشكل عشوائي على مجموعتين.

ولمدة ثلاثة أشهر ، أعطيت مجموعة واحدة، اللبن الزبادي مع ثلاثة 3 غرامات يومياً من الكمون المطحون (أقل قليلاً من الملعقة الصغيرة) ، والمجموعة الأخرى أعطيت ببساطة الزبادي العادي (بدون إضافة الكمون).

وخلصت الدراسة إلى العديد من النتائج الإيجابية، بما في ذلك فقدان الوزن وانخفاض في مؤشر كتلة الجسم  (BMI) ونقص في محيط الخصر وانخفاض نسبة الدهون في الجسم في المجموعة التي أعطيت الكمون المطحون.

صحة الجهاز الهضمي

إن متلازمة القولون العصبي Irritable bowel syndrome (IBS) هي اضطراب معوي شائع، يصيب تقريباً أحدى عشر بالمائة 11% من الأفراد في جميع أنحاء العالم. وتشمل بعض الأعراض الأكثر شيوعاً لمتلازمة القولون العصبي  IBSالانتفاخ وآلام في البطن، وعادات الأمعاء المختلفة، و يعد هذا الاضطراب بالنسبة للكثيرين عبارة عن تحدٍ كبير في نوعية حياة المرء.

في حين أن العديد من الأسباب المحتملة potential causes لمتلازمة لقولون العصبي IBS (بما في ذلك الجنس والإجهاد ونمو البكتيريا الصغيرة في الأمعاء) تعد بعض الشيء غامضة، فقد كان هناك بعض التقدم في علاج متلازمة القولون العصبي IBS (والعديد من المشكلات الهضمية الأخرى) بالكمون.

فقد سجلت إحدى الدراسات، سبع و خمسون 57 مريضاً بمتلازمة القولون العصبي  IBS. و لكن قد تم إعطاء المشاركين -في كل يوم- عشرين 20 قطرة من زيت الكمون الأساسي و تم مراقبتهم لحدوث أي أعراض مثل الألم والانتفاخ والغثيان وأي حركات مؤلمة في الأمعاء.

و بالنظر لنتائج الدراسة، فقد أظهرت النتائج انخفاضاً كبيراً في جميع الأعراض المذكورة أعلاه مع الاستخدام المنتظم لزيت الكمون الأساسي في قياسات الدراسة لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

و وجدت دراسة بحثية أخرى عن التوابل A review of research of the spice أن الكمون هو علاج فعال لمشاكل الجهاز الهضمي الأخرى، بما في ذلك عسر الهضم وانتفاخ البطن.

وبينما يعزز الكمون نكهة العديد من الأطباق والوجبات المفضلة، إلا أنه قد يعزز أيضاً قدرة الجسم على الهضم وعملية الهضم الكلية.

مرض السكري / سكر الدم

أصبحت إدارة نسبة السكر في الدم أكثر شيوعاً في مجال الصحة والتغذية ، حيث تم ربط عدم توازن السكر في الدم ـ وطفرات السكر في الدم (تراكم السكر الجلوكوز في مجرى الدم) وحوادثه ـ بالعديد من المشكلات الصحية الشائعة مثل السكري من النوع 2 Diabetes Type 2 ،وأمراض القلب heart disease والانحدار المعرفي cognitive decline (انخفاض في القدرات المعرفية بما في ذلك مهارات الذاكرة والتفكير).

ويعتبر العثور على طرق مختلفة لضمان استقرار نسبة السكر في الدم أمراً ضرورياً لشعور أفضل لدى جميع الناس.

حيث تعتبر الطريقة التي توازن بها العناصر الغذائية الرئيسية الخاصة بك في كل وجبة (البروتين protein والدهون fat والكربوهيدرات carbohydrates) وجودة طعامك، ومؤشر نسبة السكر في الدم من وجبات الطعام الخاصة بك – السرعة التي يتحول بها طعامك إلى السكر في دمك – كلها اعتبارات مهمة جداً،  جنبا إلى جنب مع بعض المساعدة من سوبرفوودس superfoods (غذاء غني بالمغذيات يعتبر مفيدًا بشكل خاص للصحة والرفاهية).

وفي هذا السياق، يعتبر الكمون كنوع من التوابل الفائقة التي تدعم نسبة السكر في الدم بشكل صحي، ويمكن أن يساعد في الوقاية من -أو علاج-  داء السكري من النوع2 Diabetes Type 2.

وقد تابعت إحدى الدراسات مجموعة مكونة من خمس و تسعين 95 مشاركاً مصابين بالسكري، مقسمين إلى ثلاث مجموعات.

المجموعة الأولى كان يتم إعطاؤها زيت الكمون الأساسي على شكل كبسولة، والمجموعة الثانية كان يتم إعطاؤها فيتامين إي vitamin E ، أما المجموعة الثالثة فقد كان يتم إعطاؤها دواءً وهمياً placebo كل يوم.

وبحلول نهاية ثلاثة أشهر أظهر المشاركون الذين تناولوا زيت الكمون الأساسي يومياً انخفاضاً في مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى انخفاض في مضاعفات مرض السكري.

و توضح هذه النتائج أن الكمون عنصر فعال لكي يدرج في نظامك الغذائي إذا كنت تبحث عن مكونات لدعم توازن واستقرار نسبة السكر في الدم، وكذلك إدارة أعراض السكري ومضاعفاته.

مضاد للجراثيم / مضاد للفيروسات

تعتبر بذور الكمون وسيلة رائعة لك للبقاء بصحة جيدة وقوياً -بما يكفي- خلال موسم البرد والانفلونزا. وفي المرة القادمة التي تصل فيها إلى علبة المناديل وتناول جرعة قوية من فيتامين سيvitamin C ، ضع في اعتبارك إدراج وصفة مغذية مملوءة ببعض من الكمون لبروتوكول البرودة والإنفلونزا.

وقد قامت إحدى الدراسات باختبار بذور الكمون ضد بعض سلالات البكتيريا الشائعة المعروفة بالمكورات العنقودية الذهبية  Staphylococcus aureus، وتحليل كيفية سلوك هذه البكتيريا في المرق المركز من الكمون المطحون. حيث أظهرت النتائج “تأثير مضاد للجراثيم لا يمكن إنكاره”.

ونظرت دراسة أخرى عن كثب في التأثير المضاد للفيروسات للكمون بثلاثة فيروسات شائعة وهي: فيروس التهاب الكبد الوبائي HAV  ، ومجموعة من ستة أنواع من الفيروس المعوي Cox B4، وفيروس الهربس البسيط HSV-1 ) وخلصت الدراسة إلى أن المستخلص من الكمون والمعروف بـ ( الإيثيل والهيبتيل والفينول EHP)  نشاطاً مضاداً للفيروسات.

ويوضح هذا البحث وجود دعم علمي لاستخدام الكمون كمضاد للجراثيم ومضاد للفيروسات أيضاً.

يقلل من خطر فقر الدم بسبب نقص الحديد

على الرغم من أنك قد سمعت -على الأرجح- بمصطلح “فقر الدم”  anemia ولكن ربما لا تكون قد بحثت في تفاصيل هذا المرض الشائع جداً.

يحدث فقر الدم الناجم عن نقص الحديد Iron-deficiency anemia إذا لم يكن لديك ما يكفي من الحديد في جسمك (بشكل أساسي في دمك).

علاوة على ذلك ، يمكن أن يؤدي فقر الدم الناجم عن نقص الحديد في النهاية إلى التعب والضعف و / أو ضيق التنفس. ويُظهر العديد من المصابين بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد علامات وأعراض واضحة لفقر الدم في وقت مبكر، بينما قد لا يظهر كثيرون آخرون أي أعراض على الإطلاق.

وهناك العديد من الأسباب المعروفة لفقر الدم، في حين أنه لا يزال هناك المزيد من الأسباب التي يتم اكتشافها.

إن الأسباب الأكثر شيوعاً لفقر الدم تشمل:

1- اتباع نظام غذائي يحتوي على نسبة منخفضة من الحديد

2- مشاكل في امتصاص الحديد

3- فقدان الدم

4- الالتهاب

5- انخفاض نسبة الهيموغلوبين (كريات الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين في الدم) في الدم.

في حين أن هناك العديد من الاعتبارات في علاج فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، فإن أحد الأساليب المؤكدة لإدراجها هي إضافة الأطعمة الغنية بالحديد إلى نظامك الغذائي.

والكمون هو عنصر طبيعي غني بالحديد، سيزيد من قوة الحديد في نظامك الغذائي. إذ أن ملعقة صغيرة من الكمون المطحون تحتوي على 1.4 ملليغرام من الحديد.

وبالتالي يعتبر الكمون مصدراً مكملاً بارزاً للحديد، حتى عند استخدامه بكميات صغيرة كتوابل.

يقلل نسبة الكوليسترول

يُعرف ارتفاع الكوليسترول في الدم، بأنه عامل خطر رئيسي لأمراض القلب وحتى الأزمة القلبية. وبالتالي فإن إدارة مستويات الكوليسترول في الدم (مستويات البروتين الدهني المنخفض الكثافة LDL ومستويات البروتين الدهني عالي الكثافة HDL) يعد جانباً مهماً في صحتك. وقد تساعد إضافة الكمون في نظامك الغذائي بانتظام في حل مشكلة الكوليسترول.

و نذكُر هنا أن إحدى الدراسات أظهرت أنه مع تناول جرعة منتظمة من مسحوق الكمون (ثلاثة 3 غرامات يومياً – حوالي ثلثي ملعقة صغيرة)، قد لاقى المشاركون انخفاضاً في نسبة الكولسترول المنخفض الكثافة LDL وزيادة في الكولسترول عالي الكثافة HDL.

و ركزت دراسة أخرى، بشكل خاص على تتبع مستويات الكولسترول المنخفض الكثافة LDL للمشاركين قبل وبعد إعطاء مستخلص الكمون لهم.

وبعد خمس و أربعون 45 يوماً من جرعات متسقة من الكمون (ثلاث إلى خمس قطرات من مستخلص الكمون، ثلاث مرات يومياً) أظهر المشاركون انخفاضاً كبيراً في مستويات الكولسترول المنخفض الكثافة LDL.

وبالتأكيد يعد الكمون عنصراً مفيداً وداعماً لإدارة مستويات الكوليسترول في الدم.

دعم الجهاز التنفسي

إن الربو والكريب (التهاب الحنجرة والقصبة الهوائية) والسعال المزمن وضيق التنفس كلها مشاكل في الرئة أصبحت متفشية في العالم اليوم.

وفي حين أن هناك العديد من العوامل والأسباب التي يجب مراعاتها مع مشكلات الجهاز التنفسي – بما في ذلك السمية toxicity المحمولة بالهواء والإجهاد stress والالتهابات inflammation والمواد المثيرة للحساسية  والتدخين smoking – هناك أيضاً بعض الطرق الملحوظة والطبيعية لعلاج ضيق التنفس.

و في هذا الخصوص ننصحك بأن تدرج الكمون كعلاج طبيعي فعال لدعم التنفس الصحي. وفيما يلي نتناول بعض الأسباب المهمة التي تجعل من الكمون يعمل (ضمن عدد قليل من الأنظمة المختلفة) كداعم تنفسي.

حيث ثبت أن بذور الكمون لها خصائص مضادة للالتهابات. وغالباً ما تحدث تحديات الجهاز التنفسي مع التهاب داخل الرئة، بما في ذلك الرئتين والقصبة الهوائية والشعب الهوائية.

و كما ذكرنا سابقاً فإن بذور الكمون تعتبر -أيضاً- مضادة للبكتيريا ومضادة للفيروسات، مما يضمن أنه إذا كان لديك سعال (بكتيري antibacterial أو فيروسي antiviral) ،فستكون في أيدٍ أمينةٍ باستخدامك للكمون.

وقد أظهرت إحدى الدراسات -على الحيوانات- تأثيراً مرخياً على القصبة الهوائية بعد تناول مستخلص الكمون. وتشير هذه الدراسة إلى أن مستخلص الكمون يخلق تأثيراً مضاداً للهستامين antihistamine في الرئتين مما يساعد على استرخاء القصبة الهوائية.

وتشير هذه الحقائق أيضاً إلى أن استخدام مستخلص الكمون كعلاج طبيعي قد يكون مفيداً في علاج نوع أعراض الجهاز التنفسي.

الوقاية من السرطان

إن العديد من التوابل مثل الكمون، قد تم تقديرها على مر العصور كأغذية ذات قيمة. حيث تقدم العديد من هذه التوابل المرغوبة علاجات فريدة وقيمة لبعض أكثر المشاكل الصحية صعوبة اليوم.

فالكمون يقدَّم كوصفة صحية مهمة، من المستويات العالية لمضادات الأكسدة إلى القدرة على إحداث تأثير كبير على الأنظمة الخلوية المختلفة!

ويعد السرطان أحد أكثر التهديدات الرهيبة في العالم اليوم، وربما يكون للكمون التأثير المفيد في الحماية من مختلف أشكال السرطان.

وتشير الأبحاث  إلى أن الكمون يقدِّم صفات وقاية كيميائية، والتي ثبت أنها “تمنع تكاثر الخلايا السرطانية، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم وسرطان غدة للثدي وسرطان العظام وسرطان المبيض وسرطان الدم وسرطان البنكرياس.

وقد أجرت إحدى الدراسات بحثاً على المكونات النشطة في الكمون – البذور التي تحتوي على الزيوت الأساسية والبروتينات والقلويدات (أي فئة من المركبات العضوية النيتروجينية من أصل نباتي) والسابونين saponins الغنية بالثيموكين المضاد للأكسدة antioxidant thymoquine – وخلصت إلى أن له (للكمون) خصائص قوية مضادة للسرطان ومضادة للطفرات.

وعندما يتعلق الأمر بالوقاية من السرطان أو علاجه والشفاء منه، فإن الكمون يعتبر من التوابل المهمة، التي يجب إدراجها في النظام الغذائي بانتظام.

وقد يكون الكمون مجرد بهار مميز تبحث عنه ليس فقط لتعزيز نكهة الطبق المفضل لديك، ولكن أيضاً لتعزيز صحتك وحيويتك من خلال مجموعة متنوعة من الآليات في جسمك.

فمن الالتهابات إلى تركيب الجسم والوقاية من مرض السكري إلى الدعم التنفسي، يعد الكمون عنصراً عظيمُ التنوع، ومتعدد العناصر الغذائية، ومكوناً مهماً للتعرف عليه.

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

أمراض القلب

أمراض القلب .. كيف نحصل على عضلة قلب قوية

ما هي أمراض القلب ؟ تشير أمراض القلب إلى أي اضطراب يحدث في القلب. وتشمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *