الجمعة , أغسطس 23 2019
الرئيسية / علوم / مفهوم الضوء عبر التاريخ في العلم و الدين و الفلسفة و الثقافة
الضوء

مفهوم الضوء عبر التاريخ في العلم و الدين و الفلسفة و الثقافة

 

الضوء إن تعريفه الأول في قاموس أكسفورد الإنجليزي  Oxford English Dictionary (OED) هو   “أنه العامل الطبيعي أو التأثير الذي يثير النشاط الوظيفي لجهاز البصر”.

إن تعريفه الأول في قاموس أكسفورد الإنجليزي  Oxford English Dictionary (OED) هو   “أنه العامل الطبيعي أو التأثير الذي يثير النشاط الوظيفي لجهاز البصر”.

وتتراوح التعريفات الإضافية  من “الوحي الداخلي للمسيح” إلى ” الإجابة على فكرة في لغز الكلمات المتقاطعة” ومع ذلك فإن الصفحات السبعة من قاموس أكسفورد الإنجليزي، كانت قد كرست في بدء تعريف الضوء بالكاد لتقارب بكل مايعنيه لنا الضوء، ناهيك عن أهمية الضوء طوال الوقت.

فخلال 13.7 مليار سنة منذ تكوين الكون أثرت الفوتونات ( وحدة الكم الضوئي) في كل شيء تقريباً ومنذ مئتي ألف 200,000 عام عند بدء ظهور جنسنا البشري ظل الضوء عاملاً أساسياً للوجود مثل الماء والكربون.

ناهيك عن أهمية الضوء طوال الوقت. فخلال 13.7 مليار سنة منذ تكوين الكون أثرت الفوتونات ( وحدة الكم الضوئي) في كل شيء تقريباً ومنذ مئتي ألف 200,000 عام عند بدء ظهور جنسنا البشري ظل الضوء عاملاً أساسياً للوجود مثل الماء والكربون.

إن الكلمات العشرين المحددة في هذا المعجم – من الأورورا Aurora (الشفق – وهي ظاهرة كهربائية طبيعية تتميز بظهور تموجات من الضوء المُحمَرِّ أو المُخضَّرِّ في السماء ، وعادة بالقرب من القطب الشمالي أو الجنوبي.) إلى الزقورات Ziggurats (كلمة مستخدمة في بلاد ما بين النهرين القديمة، وتعني البرج مستطيل الشكل بدرجات ، يعلوه أحيانًا معبد.

تم توثيق كلمة الزقورات لأول مرة في أواخر الألفية الثالثة قبل الميلاد وربما ألهمت القصة التوراتية لبرج بابل (سفر التكوين 11: 1 – 9) – تعكس كل هذه الكلمات العشرين الطرق التي ينير بها الضوء الكون، ويضيء تصورنا للعالم. و نظراً لأنه لا يمكن لأي نظام – علمي أو ديني أو فلسفي أو ثقافي – أن يشمل كل مفاهيم الضوء، فإن هذا المعجم غير منظَّم بشكل منهجي، يستكشف كل من هذه العوالم من خلال الكلمات التي تعمل كمصادقات لطرق نفهم بها الضوء وتأثيراته التي لا تعد ولا تحصى. 

عشرون  طريقة لرؤية الضوء

الأورورا – الشفق   Aurora

هي حلقة مشتعلة من الضوء تضيء سماء الليل. حيث أن قطبي الأرض (الشمالي و الجنوبي) تحتوي على الأورورا، والتي يمكن أن تزيد في بعض الأحيان بشكل كبير بما يكفي لرؤية قرب خط الاستواء، ملهمة رؤى نهاية العالم. (في كتاب التوراة الثاني للكتاب المكابيين Book of the Maccabees ، يتم وصف الشفق القطبي بأنه “فرسان يشحنون في الجو، ويرتدون ملابس متشابكة مع الذهب.”) و بالنسبة إلى الأسكيمو، الذين اعتادوا على الشفق أكثر، فإنهم يعتبرونه بمثابة لعبة كرة قدم تجري بين فريقين من الأرواح في السماء. والتفسير العلمي ليس أقل إثارة للدهشة، حيث يحمل المجال المغناطيسي لكوكبنا الجسيمات المشحونة المنبعثة من الشمس باتجاه القطبين الشمالي والجنوبي، حيث تصطدم بالغازات الجوية وتسبب في توهجها مثل علامات النيون. 

الكاميرا (آلة التصوير) Camera

و هي جهاز لالتقاط الصور. فقد كانت الكاميرا حتى قبل اختراع التصوير الفوتوغرافي أداة لتسجيل الملاحظات، مع الحفاظ على الأبعاد الثلاثة للواقع على سطح ثنائي الأبعاد.

فكانت الكاميرا الغامضة – وهي عبارة عن غرفة مظلمة بها فتحة صغيرة تعرض المشهد الخارجي على جدار أبيض – كانت معروفة جيداً لأرسطو Aristotle ، كما أنها ساعدت في رسم المناظر الطبيعية والتشريح أثناء عصر التنوير  Enlightenment. إن تحديات العمل باستخدام كاميرا لوسيدا -أداة بصرية ذات صلة- أرشدت وليام هنري فوكس تابلوت William Henry Fox Talbot إلى عملية شارك في اختراعها وأطلق عليها مصطلح “الرسم الضوئي”.

إذ أنه يعتبر أول من أسس للتصوير الفوتوغرافي من خلال الورق المملح و الكاليت و الضوء. و قد أعطت الطبيعة الميكانيكية لهذه العملية – التي أصبحت -تدريجياً- أكثر تلقائية (آلية) عن طريق التصوير السينمائي والتصوير الرقمي – للكاميرا سلطة موضوعية على الإدراك البشري ، وهي مفارقة ذات أبعاد تاريخية: كانت الكاميرا الغامضة تعتبر في الأصل نموذجاً للعين،  إذ أنها كانت تُظهر القليل من الواقعية التي نراها بأعيننا.

الكلوروفيل Chlorophyll

الكلوروفيل

و هو الجزيء الذي يمتص ضوء الشمس خلال عملية التمثيل الضوئي photosynthesis. إذ أن النباتات والبكتيريا الضوئية تبقى على قيد الحياة عن طريق تحويل الماء وثاني أكسيد الكربون إلى سكر، و في هذا التفاعل يحتاج إلى طاقة معينة لتحفيزه.

حيث يلتقط الكلوروفيل الفوتونات photons النشطة. ومع ذلك، فإن الكلوروفيل ليس مثالياً. إذ أن الامتصاص الأكثر فاعلية يكون عند طرفي الطيف المرئي visible spectrum للضوء عند الطرف الأحمر و الطرف الأزرق.

و بالتالي فإن الأطوال الموحبة المنعكسة ما بينهما تجعل الأوراق تبدو خضراء، و هذا يجعل جزء من الضوء يضيع. فلو تم تلوين النباتات والبكتيريا باللون الأسود فسيكون امتصاص ضوء الشمس كاملاً. و في هذا الخصوص يعد الانتقاء الطبيعي أقل حساسية ليقوم بهذا التعديل، و على كل حال فالكلوروفيل هو جزيء جيد بما يكفي لإطعام الكوكب بأسره.

الإله Deity

الإله أو المعبود، أو ما يدور حول التقى و الورع. فعلى مر العصور، ارتبط الإله بالضوء. وقدم المصريون القدماء إله الشمس رع Ra، حيث كان النور بصر الإله، ويحل الظلام عندما يغلق الإله عينه.

وبالنسبة للزرادشتيين Zoroastrians ، كان النور هو الإله أهورا مازدا Ahura Mazda خالق العالم، وكان عدوه هو إله الظلام أنجرامينيو AngraMainyu ، وهو معارض يمثل الصراع بين الخير والشر.

أما الإيمان اليهودي المسيحي  Judeo-Christian يعد أكثر تعقيداً حيث أن النور هو أول خلق الله في سفر التكوين Book of Genesis ، والله هو النور في الإنجيل Gospel بحسب يوحنا John. لكن الضوء يتجسد أيضاً في الملاك لوسيفير Lucifer(إبليس) ، الذي يعني اسمه حامل الضوء، و تُستمد شهرته من حواء Eve المغرية.

وغالباً ما تُوِّج الأباطرة والملوك بالنور ارتقاءً إلى التقوى. و لابد من أن يكون إبليس Lucifer بمثابة تحذير منصف بأن الضوء ربما قد يسبب العمى.

التنوير  Enlightenment

هو عصر المنطق و العقل و السببية.  إذ ظهر التنوير في أوروبا في القرن الثامن عشر كقوة مضادة لاستبداد الملوك والكنيسة الكاثوليكية Catholic Church .

نظراً لأن الضوء كان رمزاً للإله deity وللملوك المتغطرسين بما في ذلك لويس الرابع عشر Louis XIV ، استولى فلاسفة التنوير على الصور، وعكسوا معادلات القوة القديمة.

فتبع رينيه ديكارت  René Descartes “النور الطبيعي للعقل” ، وألقى فولتير Voltaire التفكير العقلاني كمصباح وتمسك به في تناقض صارخ مع الخرافات المظلمة للدين.

لقد كان إنجازاً رائعاً ومفهوماً للأشخاص الذين لم يقرؤوا كتاب Cogitoor Candide ، ناهيك عن بصريات إسحاق نيوتن Isaac Newton’s Opticks —  – التي تم فيها تطبيق عقلانية التنوير Enlightenment بطريقة أكثر عقلانية على الضوء. 

الأثير Ether

هو الوسط الوهمي الذي تموج فيه موجات الضوء. كان الأثير نتاجاً لقلق التنوير  Enlightenment ، حيث تم افتراضه لشرح ظواهر مثل الجاذبية دون التذرع بحركة غامضة في أي مسافة. وعلى الرغم من كل الادعاءات المتنوعة ، كان تفسير الضوء هو جاذبية الأثير الرئيسية.

خاصةً بعد أن أظهر توماس يونغ Thomas Young في القرن التاسع عشر دليلاً تجريبياً على موجات الضوء ، شعر العلماء أنهم مضطرون لوصف الضوء من ناحية  الشبه بالصوتيات.

(إذا كانت الموجات الصوتية تمر عبر الهواء ، فما هو المكافئ المضيء؟ يجب أن يكون هناك شيء مادي ، حيث أن أي شيء غير مادي سيكون روحانياً.) ولحساب سرعة الضوء الكبيرة و كذلك أيضاً نقص الرياح الأثيرية أثناء دوران الكوكب، قام علماء الرياضيات بحساب أن الأثير يجب أن يكون أكثر صلابة من الفولاذ، و في نفس الوقت أرق من الهواء. و على كل حال لم يستطع أحد العثور على الأثير فقد كان الأثير بخاراً مثل المفاهيم الخفية الأخرى.

الخيط – السلك المتوهج Filament

السلك المتوهج

إن الخيط المتوهج داخل المصباح الكهربائي المتوهج يعد من أكثر الجوانب المتعلقة بالإضاءة الكهربائية. وهذا الاكتشاف يعتبر أحد أهم  أحد الاكتشافات في الإضاءة الكهربائية و التي استعصت على المخترعين، بما في ذلك توماس إديسون Thomas Edison.

إذ أن أية أسلاك مكربنة سوف تشع الضوء عندما  يتم توصيل التيار الكهربائي لها داخل زجاجة مخلاة من الهواء ، و لكن الإضاءة لن ستستمر أكثر من دقائق معدودة قبل التدمير الذاتي للأسلاك الساخنة.

و بعد الإعلان عن حل إديسون للمشكلة، والذي وضع شركات الغاز في حالة من الذعر جرب إديسون Edison الآلاف من المواد – من الورق المقوى والفلين والحرير الخام واللحية البشرية – و قبل العثور على المزيج الصحيح من المواصفات في الخيزران الياباني.

و بحلول ذلك الوقت ، عثر العديد من  المخترعين الآخرين حلولًا بديلة. (فعلى سبيل المثال استخدم المهندس البريطاني جوزيف سوان Joseph Swan القطن). ولكن السلك المشع بالنسبة لإديسون Edison ، كان -فعلاً- بداية الصناعة، حيث قاد الضوء الطريق إلى المدينة الكهربائية (المكهربة).

اليراعة  Firefly

هي خنفساء مجنحة تجذب أقرانها من خلال ومضات من الضوء. ينتج الضوء في بطن الحشرة عن طريق تفاعل مادة كيميائية تدعى لوسيفيرين luciferin مع الأكسجين، و تقوم اليراعة بإعداد الوميض عن طريق التحكم في تدفق الهواء.

تُعرف هذه الظاهرة باسم “التلألؤ الحيوي bioluminescence  “، و هذه الظاهرة أيضاً جاذبة للإنسان بجمالها. ففي آسيا ما قبل الحداثة ، كانت اليراعة تحفظ في أقفاص كفوانيس حية (إذ أن صيد اليراع كان مهنة في اليابان).

وقد استخدمت الكائنات الحية الأخرى – بواسطة الثقافات الأخرى- ، من الأسماك إلى البكتيريا، للإضاءة ، و كذلك استخدمت في المناجم التي يكون فيها استخدام اللهب كمصدر للضوء كارثة.

أما اليوم فيعتبر علماء الأحياء هم المستهلكون الأوائل لهذه الأحياء ، و الذين يستخدمون إنزيم اليراع ، والبروتين الفلوري الأخضر من قناديل البحر البلورية المتلألئة، كمحددات جزيئية لإظهار التجارب الطبية.

مؤشر الساعات الشمسية Gnomon

هو مؤشر المزولة أو الساعة الشمسية . في البداية، لم تكن الساعات سوى قطعة عرض تُظهِر الوقت من خلال موضع ظل الشمس: و هي عبارة عن عصي توضع على الأرض، و يتم تحديد الوقت عن طريق تحديد طول ظلالها. و مع نمو المدن والبيروقراطية، أصبحت الساعات الشمسية أكثر تطوراً و أكثر ضخامةً.

ففي الإمبراطورية الرومانية  Roman Empire ، كانت أعظم المسلات المصرية المنهوبة المستخدمة كساعات شمسية تكوَن ظلالها على شبكات زمنية واسعة تم شقها على الأرض.

و بحلول ذلك الوقت، كانت الساعات المائية شائعة أيضاً، حيث كانت تحاكي التقدم اليومي للشمس بمعدل الماء الذي يصب من الوعاء. و هذه التقنية كانت بداية النهاية لمؤشر الساعات الشمسية والشمس.

و مع تقدم العلوم، و من البندولات إلى ذبذبات الذرات، أصبحت الساعات مستقلة بشكل متزايد عن ضوء النهار، وفي نهاية المطاف أصبحت أكثر دقة و انتظاماً من النظام الكوكبي الذي صممت لمحاكاته.

أما الآن فتحتاج الساعات الذرية Atomic clocks إلى “تصحيحها” بثواني قفزة دورية، خشية أن يصبح منتصف النهار عند ظلام الليل.

مرآة تعكس ضوء الشمس -الهيليوستات Heliostat

هي مرآة تدور حول محور لتعكس شعاع ثابت من أشعة الشمس. والتي تغيِّر زاويتها لتستمر في عكس ضوء الشمس نحو هدف محدد مسبقاً ، و ذلك للتعويض عن حركة الشمس في السماء.

فقبل اختراع الليزر laser ، كانت الشمس هي مصدر الإضاءة الوحيد المكثف والمناسب للعديد من التجارب البصرية. وعمل الهيليوستات Heliostat مازال نفسه اليوم وإن كان ذلك بشكل روبوتي لخدمة أغراض مختلفة: فحلقات الهيليوستات Heliostat تركز حرارة الشمس على برج مركزي لتوليد ميجاوات (مليون واط) من الطاقة الشمسية.

و قد منحت المباني الضخمة (الحرارية الشمسية) للهيليوستات قيمة تجريبية جديدة ، و التي سمحت لعلماء الفلك باكتشاف أدق (أخفت) الإشعاعات في الليل.

و يتواجد الآن مجموعة من ثمانية فدادين في مختبر سانديا الوطني Sandia National Laboratory  ، و التي تضيء الآن كمرصد لأشعة غاما

الليزر Laser

هو اختصار لتضخيم الضوء عن طريق تحفيز انبعاث الإشعاع. إذ أن انبعاث الأشعة الضوئية الضيقة التي يمكن ضبطها على ترددات محددة وتوقيتها إلى الأتو-ثانية attosecond ، قد حول الليزر مجالات عديدة تتراوح من الاتصالات العالمية – يتم نقل بيانات الهاتف والتلفزيون في ضوء الليزر عبر كابلات الألياف الضوئية – إلى الطب الباطني ، والتكنولوجيا الحديثة الأساسية إلى درجة لا تقل عن ما يقدر بنصف الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الذي يعتمد الآن عليها.

و لكن قيمة أشعة الليزر لم تكن موضع تقدير على الفور. فعندما أعلن ثيودور ميمان Theodore Maiman  مهندس أبحاث هيوز، عن أول نموذج عمل عام 1960 ، أشار عليه مساعده فقال له أنه “حل يبحث عن مشكلة” ، رفض هيوز تطوير التكنولوجيا.

و يذكر أن الجراحين هم أول من استخدم الليزر في تفجير الأورام. كما هو الحال مع الأشعة السينية X-ray ، فقد لمس الليزر حياتنا لأول مرة من خلال براغماتية الأطباء.

السنة ضوئية Light year

هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة. و بالنسبة لمعظم أبحاث التاريخ، كان مقياس المسافة هذا غير منطقي، لأنه كان يعتقد أن الضوء ينتشر على الفور. حتى أولئك الذين اشتبهوا بخلاف ذلك، مثل غاليليو Galileo ، لم يتمكنوا من إثبات ذلك لأن السرعة كانت أكبر من أن تُقاس بالتجربة.

فقط الرصد الفلكي اكتفى – باستخدام مسافة الأرض من كوكب المشتري في مواسم مختلفة – ومن القرن السابع عشر إلى القرن العشرين تم تنقيح الرقم تدريجياً إلى 299,792,458 متر في الثانية.

وهذا يجعل السنة الضوئية تقدر بحوالي 9.5 كوادريليون متر quadrillion (ألف تريليون – أي واحد متبوع ب 15 صفر)، أو حوالي ربع المسافة إلى ألفا سنتوري  Alpha Centauri.

لكن العداد لم يعد مستقلاً، فمنذ عام 1983 ، إذ أنه تم تعريف السنة الضوئية على أنها المسافة المقطوعة بالضوء في واحد علة هذا الرقم (299,792,458) 1/299,792,458 من الثانية.

تركيب ذو معامل انكسار السالب Metamaterials

هي مادة اصطناعية ذات معامل انكسار سالب. و كما هو معروف فإن الضوء ينحني أثناء انتقاله من وسط انتشار إلى وسط انتشار آخر – مثلاً من الهواء إلى الماء – ويحدد الفرق في معامل الانكسار بالكيفية التي ينحني بها الضوء.

فالمواد ذات عامل الانكسار السالب تحني للضوء بشكل معكوس، ويمكن تغيير بنيتها لتوجيه موجات الضوء حول محيط شيء ما ، مما يجعلها تبدو كما لو لم يكن الشيء هناك. و في هذه الحالة، يطلق على هذه المواد بـ “العباءات غير المرئية  invisibility cloaks ” ، وهو مصطلح أو وصف من الخيال العلمي يلوي و يحني الحقيقة، حيث إن معظم المواد (ذات معامل الانكسار السالب) مقيدة لحني أطوال موجية محددة، و غالباً ما تكون خارج الطيف المرئي.

 

النيون  Neon

النيون

و هو العنصر العاشر في الجدول الدوري . و يعد كغاز خامل يضيء باللون البرتقالي والأحمر عند الشحن بالكهرباء. ونظراً لانخفاض درجة الحرارة المنبعثة، فإن إضاءة النيون تتسم بالكفاءة العالية ، كما أن توفر الغاز في بداية القرن العشرين – كنتيجة للنفايات في صناعة الأكسجين – أرشد مهندس مشاريع جورج كلود Georges Claude  إلى رؤية أنابيب النيون كبديل لمصابيح الأسلاك المشعة filament الساخنة .

و في عام 1910 ، تباهى المهندس باختراعه بتسليط أضواء النيون على واجهة القصر الكبير  Grand Palais في باريس. ونظراً لعدم الارتياح للأضواء و التوهجات التي تنتجها غازات خاملة أخرى بما في ذلك الهيليوم والأرجون ، فشل كلود في إحداث ثورة في الإضاءة المنزلية ، لكن تلك الصفات نفسها جعلت الأنابيب tubes مثالية للإعلانات الخارجية. ففي العديد من المدن، لا تزال علامات النيون تفوق كل النجوم في السماء.

و يعد كغاز خامل يضيء باللون البرتقالي والأحمر عند الشحن بالكهرباء. ونظراً لانخفاض درجة الحرارة المنبعثة، فإن إضاءة النيون تتسم بالكفاءة العالية ، كما أن توفر الغاز في بداية القرن العشرين – كنتيجة للنفايات في صناعة الأكسجين – أرشد مهندس مشاريع جورج كلود Georges Claude  إلى رؤية أنابيب النيون كبديل لمصابيح الأسلاك المشعة filament الساخنة .

و في عام 1910 ، تباهى المهندس باختراعه بتسليط أضواء النيون على واجهة القصر الكبير  Grand Palais في باريس. ونظراً لعدم الارتياح للأضواء و التوهجات التي تنتجها غازات خاملة أخرى بما في ذلك الهيليوم والأرجون ، فشل كلود في إحداث ثورة في الإضاءة المنزلية ، لكن تلك الصفات نفسها جعلت الأنابيب tubes مثالية للإعلانات الخارجية. ففي العديد من المدن، لا تزال علامات النيون تفوق كل النجوم في السماء.

البينيوما -الروح الحيوية- القوة الإبداعية للشخص Pneuma

في الفلسفة الرواقية ، تعتبر البنيوما pneuma الروح الحيوية أو الروح أو القوة الإبداعية للشخص ، فهي تخترق كل الأشياء ، وتجمع الأشياء معاً أيضاً. و هي آلية البصر كما كان يُتصور في العصور القديمة.

فوفقاً لما قاله جالينوس Galen (وهو الطبيب الجراح و الفيلسوف الكبير اليوناني في الإمبراطورية الرومانية) ، كان الدماغ هو مقر الروح ، وكانت البينيوما Pneuma هي الأرواح التي انتقلت من الدماغ عبر العين إلى العالم والعودة مرة أخرى: و بعبارة أخرى هو إحساس مرئي باللمس يحركه ضوء الشمس.

و نظراً لأن كتابات جالينوس كانت جيدة كقانون لحوالي 50 جيلاً من الأطباء، فإن موقعه لم يكن مجرد مسألة فلسفية، فكانت البينيوما Pneuma مبنية على تشريح الثيران oxen ومراقبة دقيقة للعصب البصري. و ربما كان وصفه للأعصاب على أنها أنابيب يمر من خلالها البينيوما Pneuma خاطئاً، لكنه كان محقاً في إدراك أن الحواس تتواصل عبر الجهاز العصبي.

الطيف  Spectrum

 

الطيف

هو سلسلة من الإشعاع الكهرومغناطيسي بما في ذلك الضوء المرئي. فالألوان التي يمكن للأشخاص أن يروها، والتي لاحظوها في القوس قزح عبر التاريخ، ليست سوى جزء صغير من الطيف، وحتى تم فهمها بشكل مختلف وفقاً للاعتقادات السائدة.

وعلى سبيل المثال قام نيوتن Newton بتخصيص سبعة أسماء لونية بشكل تعسفي لدرجات لا تحصى من أشعة الشمس المنكسرة من موشوره، متخيلًا وجود تكافؤ بين قوس قزح و السُلَّم الموسيقي.

و كانت قد أعطت النظرة الأقل غموضاً عالم الفلك ويليام هيرشل William Herschel  في القرن التاسع عشر تلميحاً عن المدى الحقيقي للطيف عندما شعر بالحرارة في أحد نهايات موشوره: وهو الدفء غير المرئي للضوء تحت الأحمر.

و مع اتساع المعرفة بالطيف توسعت أيضاً نظرتنا للكون universe ، الذي يمتد الآن ليشمل الإشعاع الخلفي الميكروويفي الكوني cosmic microwave background radiation ، وما تلاه من الانفجار العظيم Big Bang ، و أقدم ضوء يمكننا اكتشافه.

المستعر الأعظم Supernova :

و هو ما يعرف بالموت أو النهاية المتفجرة لنجم ضخم . ويشع  السوبر نوفا Supernova   إلى درجة  كافية يكون فيها بالإمكان رؤيته بوضوح في جميع أنحاء المجرة ، حيث أن  قوة انفجاره توازي و تعادل قوة عدة أوكتيليون من الرؤوس النووية octillion nuclear warheads .

(و قد سجلت رسومات الكهوف الأمريكية الأصلية حوالي 1054 قبل الميلاد المستعر الأعظم الذي أنتج سديم السلطعون Crab nebula ). كما رصد تلسكوب هابل الفضائي Hubble Space Telescope السوبرنوفا من مسافة بعيدة جداً تصل إلى 10 مليارات سنة ضوئية ، ولأن جميع المستعرات العظمى من النوع  (Type Ia( Ia لها نفس السطوع ، فإن مقارنتها تكشف عن توسع الكون ، مما يدل على أن التمدد يتسارع ، و ينشر المادة بشكل أرق من أي وقت مضى.

إنه مستقبل كوني وحيد منعزل ، و لولا  وجود المستعر الأعظم Supernova ، فما كنا هنا اليوم لتقديم الملاحظة : إذ أن الانفجارات الماضية هي التي صنعت العناصر الأثقل والضرورية للحياة ، و نثرتهم في جميع أنحاء الكون.

 

الشحم أو الودك Tallow :

 

الشحم

استخدمت الدهون الحيوانية المغلية في الشموع من العصور المظلمة Dark Ages خلال القرن التاسع عشر.  حيث كان المزيج الأمثل يتكون من نصف خروف ونصف بقرة ، و الذي كان أقل إصداراً للدخان و أقل من حيث الرائحة الكريهة من حرق دهون الخنزير ( و ذلك طالما تم تقليم الفتيل كل بضع دقائق).

و في الوقت الذي كانت فيه الشموع المشحمة بالدهن  الخافتة والمحترقة توفر الضوء الوحيد بعد غروب الشمس في منازل الطبقة العاملة ، كانت الطبقة الأرستقراطية تنفق بتباه أموالها على مادة العنبر spermaceti ( العنبرية مادة شمعية عطرة الرائحة)، والتي كانت  تستخرج من رأس حيتان العنبر sperm whales.

ونظراً لأن الشعلة العنبرية كانت ساطعة بشكل مذهل ، وكان معظم العلماء من الطبقة الأرستقراطية ، فقد تم تعريف قدرة الشمعة candlepower على أنها الضوء الناتج عن شمعة مصنوعة من مادة العنبر ثنائية الأوقية والتي تحترق بمعدل 120 حبة في الساعة ، وهو قياس معياري صمد بشكل فاق كل من حرفة صيد الحيتان و صناعة الشموع.

الأشعة السينية ” X-ray ” :

و هي عبارة عن إشعاع عالي الطاقة  قادرعلى اختراق المواد الصلبة المعتمة. و قد اكتشف ويلهلم كونراد رونتغن Wilhelm Conrad Röntgen ، و هو عالم فيزياء ألماني ، الأشعة السينية بطريق الخطأ في 8 نوفمبر 1895 ،و ذلك عندما لاحظ أن تفريغ الكهرباء عالية الجهد في أنبوب زجاجي تم إخلاءه من الهواء تسبب في توهج شاشة معالجة كيميائياً.

و الأكثر غرابة من ذلك ، أنه وعندما  قام بوضع يد زوجته بين الأنبوب ولوحة التصوير ، حصل على صورة لعظامها.

و قد تم نشر صور الأشعة السينية في الصحف في جميع أنحاء أوروبا. وبحلول يناير 1896 ، كان الأطباء يستخدمون طريقته لتشخيص الأعضاء المكسورة.

ولكن التبني السائد سبق الفهم ، كما ظهرواتضح من جهود العديد من المخترعين لتصويرالأفكار. و في الوقت نفسه كانت هناك موجة من جنون الشك و الاضطراب تتعلق بنهاية الخصوصية.

 إذ أنه وحتى لو لم تتمكن الأشعة السينية من اختراق عقل الفرد ، فقد سلطت الضوء على الآمال الجماعية والقلق في المجتمع.

 

الزقورة “Ziggurat” :

و هو هرم مدرج  يستخدم للوقوف أثناء دراسة الشمس والنجوم . و قد تم بناء الزقورات على يد الكلدانيين Chaldeans في بابل Babylon خلال القرن السادس قبل الميلاد ، ورسموا ألوان قوس قزح .

وعلى الرغم مما قيل في أن الكلدانيين كانوا أول علماء فلك –  حيث كانوا قادرين على التنبؤ بطول الأيام وتواريخ الكسوف eclipses – إلا أن الدافع وراء إنجازاتهم العلمية كان هو علم التنجيم astrology ، والذي كانت تقوم و تتوقف عليه القرارات المهمة.

و قد كان هناك منطق جيد لذلك: إذا كانت مراقبة الشمس قد أدت إلى تحسن الزراعة  ، فلم لا يستخدم أيضاً من أجل تحديد الزواج والحرب؟ .

وعلى أي حال ، كانت الشمس إله. و وذكر أن أعظم زقورعلى الإطلاق ، يبلغ طوله حوالي 400 قدم ، كان عبارة عن ضريح مقدس(مزار) مع سرير تنام فيه فتاة صالحة للزواج كل ليلة في انتظار وصول الشمس المفعمة بالحيوية.

 

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

اضطراب السلوك

اضطراب السلوك لدى الأطفال واختلافات التوصيلات الدماغية المحددة

إن اضطراب السلوك conduct disorder و الذي ينتج عن سلوك شديد معادي للمجتمع يمكن أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *