google-site-verification: google46b2a9f886495fb1.html ما هو الزمكان (الزمان-المكان)؟ - تركواز بوست
الإثنين , فبراير 17 2020
الرئيسية / علوم / ما هو الزمكان (الزمان-المكان)؟
الزمكان

ما هو الزمكان (الزمان-المكان)؟

ما هو الزمكان Space-Time ؟

يعرف نسيج الزمكان على أنه نموذج مفاهيمي أو خيالي  يجمع بين الأبعاد الثلاثة للفضاء dimensions of space والبعد الرابع للزمان fourth dimension of time .

و وفقاً لأفضل النظريات الفيزيائية الحالية ، فإن الزمكان يقوم بتفسير الآثار النسبية غير العادية التي تنشأ عند السفر بسرعة قريبة من سرعة الضوء وكذلك حركة الأجسام الضخمة في الكون.

من الشخص الذي اكتشف الزمكان؟

ساعد الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين Albert Einstein في تطوير فكرة الزمكان كجزء من نظريته النسبية theory of relativity .

وقبل ولادة عمله الرائد ، كان لدى العلماء نظريتين منفصلتين لشرح الظواهر الفيزيائية : حيث وصفت قوانين الفيزياء لدى إسحاق نيوتن  Isaac Newton حركة الأجسام الضخمة ، في حين أوضحت نماذج جيمس كليرك ماكسويل James Clerk Maxwell الكهرومغناطيسية خصائص الضوء ، و ذلك وفقاً لوكالة ناسا NASA.

و لكن التجارب التي أجريت في نهاية القرن التاسع عشر تشير إلى وجود شيء مميز حول الضوء. حيث أظهرت القياسات أن الضوء سافر دائماً بنفس السرعة ، و ذلك بصرف النظر عن السبب.

وفي عام 1898 ، تكهن الفيزيائي و العالم الرياضي الفرنسي هنري بوانكاريه Henri Poincaré بأن سرعة الضوء قد تكون غير مسبوقة (أي أنها قد تصل إلى حد لا يمكن  قياسه ).

وفي الوقت نفسه تقريباً ، كان باحثون آخرون يدرسون إمكانية تغير الأشياء في الحجم size  والكتلة mass ، و ذلك اعتماداً على سرعتها.

ثم ما كان من آينشتاين Einstein إلا أن قام بجمع  كل هذه الأفكار معاً في نظريته النسبية الخاصة theory of special relativity لعام 1905 ، والتي افترضت أن سرعة الضوء كانت ثابتة.

و لكي يكون هذا صحيحاً ، يجب دمج المكان والزمان في إطار واحد تعاون للحفاظ على سرعة الضوء كما هي بالنسبة لجميع المراقبين .

حيث سيقوم الشخص الموجود في صاروخ فائق السرعة بقياس الوقت ليكون أبطأ ولكي تكون أطوال الأشياء أقصر مقارنةً بالشخص الذي يسافر بسرعة أبطأ بكثير.

ذلك لأن المكان والزمان نسبي – و هما يعتمدان على سرعة المراقب. ولكن سرعة الضوء أكثر أهمية (أساسية) من أي منهما.

كما أن  الاستنتاج القائل بأن الزمكان هو نسيج واحد لم يكن أينشتاين هو الذي توصل إليه بنفسه. وقد جاءت تلك الفكرة من عالم الرياضيات الألماني هيرمان مينكوفسكي Hermann Minkowski ، الذي قال في ندوة أكاديمية عام 1908 ، “من الآن فصاعدا سيكون المكان (الفضاء) من تلقاء نفسه (و بحد ذاته ) ، والوقت( الزمان ) من تلقاء نفسه (و بحد ذاته) ، محكوم عليها أن تتلاشى إلى مجرد ظلال ، وفقط نوع من اتحاد الاثنين (الزمان و المكان )  هو ما سيحافظ على وجود حقيقة مستقلة “.

و لا يزال يُعرف الزمكان (الزمان-المكان) الذي وصفه باسم مينكوفسكي الزمكان Minkowski-space-space ويعد بمثابة خلفية الحسابات في كل من النسبية ونظرية المجال الكمومي quantum-field theory . و وفقاً لما يقوله عالم الفيزياء الفلكية والكاتب العلمي إيثان سيجل Ethan Siegel ، فإن الأخير يصف ديناميات الجسيمات دون الذرية subatomic particles على أنها حقول .

كيف يعمل الزمكان :

في هذه الأيام ، عندما يتحدث الناس عن الزمكان ، فإنهم يصفونه في كثير من الأحيان بأنه يشبه ورقة من المطاط . و ينحدر هذا المفهوم  أيضاً من أينشتاين ، الذي أدرك أثناء تطويره لنظريته النسبية العامة  theory of general relativity أن قوة الجاذبية   كانت بسبب وجود منحنيات في نسيج الزمكان.

فالأجسام الضخمة – مثل الأرض أو الشمس أو أنت – تخلق تشوهات في الزمان والمكان مما يؤدي إلى وجود هذا الانحناء. وهذه المنحنيات ، بدورها ، تقيد الطرق التي يتحرك بها كل شيء في الكون ، لأن الأجسام يجب أن تتبع مسارات على طول هذا الانحناء المشوه. لذلك فإن الحركة بسبب الجاذبية هي في الواقع حركة على طول التحولات والمنعطفات في الزمكان (الزمان والمكان) .

و قد قامت بعثة وكالة ناسا NASA التي أطلق عليها مسبار الجاذبية ( Gravity Probe B (GP-B  بقياس شكل دوامة الزمكان حول الأرض في عام 2011 ، ووجدت أنها تتوافق على نحو وثيق مع  تنبؤات آينشتاين.

إلا أن هناك الكثير من هذا لا يزال يشكل صعوبة على فهم و إدراك معظم الناس . وعلى الرغم من أننا يمكن أن نناقش الزمكان على أنه شبيه بورقة أو صفيحة من المطاط ، إلا أن هذا القياس قد انهار في النهاية . فالصفائح المطاطية ثنائية الأبعاد ، في حين أن الزمكان رباعي الأبعاد. كما أن ما تمثله الورقة هو ليس فقط الاعوجاج في الفضاء(المكان) ، و إنما أيضاً الاعوجاج في الوقت ( الزمان) .و مما لا شك فيه أن المعادلات المعقدة المستخدمة لحساب كل هذا صعبة و دقيقة للعمل معها حتى بالنسبة للفيزيائيين.

وقد كتب عالم الفيزياء الفلكية بول سوتر Paul Sutter لموقع Live Science’s sister site, Space.com قائلاً : “لقد صنع آينشتاين آلة جميلة ، لكنه لم يترك لنا دليل المستخدم بالضبط” . و أضاف : “و لنصل لبيت القصيد و النقطة المهمة التي نناقشها هنا  ، فإن النسبية العامة معقدة للغاية لدرجة أنه عندما يكتشف شخص ما حل المعادلات ، فإنهم يحصلون على الحل باسمهم ويصبحون شبه أسطوريين بمفردهم “. 

ما لا يعرفه العلماء بعد :

لا تزال تعتبر النسبية على الرغم من تعقيدها الطريقة الأفضل لحساب الظواهر الفيزيائية التي نعرف عنها. ومع ذلك ، فإن العلماء يدركون أن نماذجهم غير مكتملة لأن النسبية لا تزال غير متوافقة تماماً مع ميكانيكا الكم Quantum mechanics بعد ، وهو ما يفسر خصائص الجسيمات دون الذرية subatomic particles  بدقة شديدة ولكنه لا يشتمل على قوة الجاذبية.

وتعتمد ميكانيكا الكم على حقيقة أن الأجزاء المتناهية في الصغر المكونة للكون منفصلة عن بعضها البعض أو كمّية أي تنطبق عليها ميكانيكا الكم  . لذا فإن الفوتونات photons ، وهي الجزيئات particles  التي تشكل الضوء ، تشبه أجزاءً صغيرة من الضوء تأتي في رزم متميزة.

ولقد تكهن بعض المنظرين أنه ربما يأتي الزمكان نفسه أيضاً في هذه الأجزاء الكمية ، مما يساعد على إنشاء صلة بين النسبية وميكانيكا الكم . كما اقترح الباحثون في وكالة الفضاء الأوروبية European Space Agency إرسال بعثة مختبر أشعة غاما لعلم الفلك الدولي لاستكشاف الكم من الزمكان(المكان-الوقت) Gamma-ray Astronomy International Laboratory for Quantum Exploration of Space-Time و التي أطلق عليها بعثة (التنقيب عن الكأس المقدسة GrailQuest )  ، والتي ستطير حول كوكبنا و ستقوم بإجراء قياسات دقيقة للغاية للانفجارات البعيدة والقوية التي تسمى انفجارات أشعة غاما gamma-ray التي يمكن أن تكشف عن طبيعة الزمكان عن قرب .

إلا أن مثل هذه البعثة لن يتم  إطلاقها إلا بعد مدة تصل إلى عقد ونصف على الأقل ، ولكن إذا كان الأمر كذلك ، فقد تساعد في حل بعض أكبر الألغاز المتبقية في الفيزياء.

المصدر

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

أسماك القرش

أسماك القرش : الباحثون يكتشفون أربعة أنواع يمكنها المشي

تستخدم أسماك القرش زعانفها للسير على الشعاب الضحلة. لابد و أنكم تتذكرون فيلم “الفك المفترس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *