الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / تنمية ذاتية / ماذا تعرف عن الإنهيدونيا .. أو عدم القدرة على الشعور بالسعادة (أو التلذذ)
الإنهيدونيا
Photo by Kat Jayne from Pexels

ماذا تعرف عن الإنهيدونيا .. أو عدم القدرة على الشعور بالسعادة (أو التلذذ)

الإنهيدونيا  Anhedonia هي عدم القدرة على الشعور بالسعادة (عدم الشعور بالتلذذ) . و هي تعتبر من الأعراض الشائعة للاكتئاب depression  ، و ذلك إضافة إلى اضطرابات أخرى في الصحة العقلية.

و يدرك معظم الناس ما  هو معنى الشعور بالسعادة و السرور .إذ انهم يتوقعون أشياء معينة في الحياة من شأنها أن تجعلهم سعداء .

فربما تستمتع بركوب دراجتك ، أو تستمتع بالاستماع  إلى أصوات المحيط ، أو أن تمسك بيد شخص ما. و لكن بعض الناس يفقدون القدرة على الشعور بالبهجة.

حيث لم تعد الأشياء التي صنعتها ذات مرة ممتعة أو مبهجة و مفرحة . وهذا بالضبط ما يعرف بالإنهيدونيا.

و تقسم  الإنهيدونيا  إلى نوعين رئيسيين:

الإنهيدونيا  الاجتماعية Social anhedonia :

و هي عدم رغبتك في  قضاء بعض الوقت مع أشخاص آخرين.

الإنهيدونيا  المادية أو الجسدية Physical anhedonia :

و في هذه الحالة  تفقد القدرة على الاستمتاع  بالأحاسيس الجسدية. حيث يتركك العناق  مع إحساس عميق بالفراغ بداخلك بدلاً من إحساسك بالرعاية .

و لم تعد الأطعمة المفضلة لديك  تمتلك ذلك الطعم المميز و اللطيف الذي كنت تستمتع به. وحتى الجنس من الممكن أن يفقد جاذبيته في هذه الحالة .

إن الإنهيدونيا تجعل العلاقات ، بما في ذلك تلك التي تكون مع الأصدقاء وأفراد الأسرة ، عبارة عن صراع. عندها تذهب مكافآت المتعة و البهجة ، ويصعب تحفيزك لقضاء بعض الوقت مع الآخرين.

و من الممكن أن ترفض الدعوات وتتخطى الأحداث مثل الحفلات الموسيقية والحفلات المبهجة، وحتى الاجتماعات الفردية لأنك لم تعد تعتقد بوجود فائدة من المشاركة.

أو من الممكن أن يكون لديك ما يسمى بالقلق الاجتماعي Social Anxiety. وتشعر أنك لا تتناسب مع أي شيء ، لا سيما عند مقابلة أشخاص جدد.

إن العلاقات تزدهر و تنمو أيضاً من خلال ردود الفعل الإيجابية ، وبدونها يمكن أن تتلاشى:

تخيل أنك غير قادرٍ على، إخبار شخص ما أنك تحبه، أو أنك قد قضيت وقتاً رائعاً معه. ولكن إذا كان لديك إنهيدونيا ، فإنه لا يمكنك ذلك ، لأنك لا تملك هذه المشاعر.

وفي الوقت نفسه ، يمكن لفقدان الرغبة الجنسية أن يؤثر سلباً على العلاقة الرومانسية.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن بعض العلماء يعتقدون أن الإنهيدونيا ليست دائماً مسألة أسود أو أبيض. فقد لا تشعر بالسعادة على الإطلاق ، أو قد تجد أن عواطفك الإيجابية متبلدة.

وبعبارة أخرى ، من الممكن أن تظل تحب تناول الآيس كريم أو الاستماع إلى موسيقى الجاز. ولكنك -أنت- فقط لا تحب تلك الأشياء تقريباً كما كنت معتاداً على الأسباب التي لا يمكنك تفسيرها.

ما هي أسباب ذلك

ترتبط Anhedonia ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب depression ، ولكن لا يتعين عليك الاكتئاب أو الشعور بالحزن بسبب ذلك. كما أنه يصيب الأشخاص المصابين بأمراض عقلية أخرى ، مثل انفصام الشخصية Schizophrenia والاضطراب الثنائي القطب bipolar disorder.

ويمكن أن تظهر الإنهيدونيا في الأشخاص الذين يعانون من مخاوف صحية غير مرتبطة على ما يبدو مثل مرض باركنسون Parkinson’s disease ، والسكري diabetes ، ومرض الشريان التاجي coronary artery ، ومسائل تعاطي المخدرات substance abuse.

ويعتقد العلماء أن الإنهيدونيا قد تكون مرتبطة بالتغيرات المختلفة في نشاط الدماغ. إذ أنه يمكن أن يكون هناك  مشكلة في الطريقة التي ينتج بها الدماغ أو يستجيب للدوبامين dopamine ، وهي مادة كيميائية تعطي مزاجية و الشعور الجيد.

وتشير بعض الأبحاث المبكرة (التي أجريت على الفئران) إلى أن الدوبامين في الخلايا العصبية في منطقة من الدماغ، و التي تسمى القشرة المخية قبل الجبهية قد تكون مفرطة النشاط لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض الإنهيدونيا.

ويمكن أن يتداخل هذا النشاط  بطريقة ما مع المسارات التي تتحكم في كيفية البحث عن المكافآت وتجربتها.

كيف يتم علاجها

ربما تكون الأنهيدونيا Anhedonia صعبة العلاج. ولا توجد هناك طريقة واضحة للقيام بذلك. ولكن عموماً تتمثل الخطوة الأولى في العثور على أي سبب غير معروف ، والتركيز على معالجة هذه القضية ، ويكون الأمل في أن تتحسن الإنهيدونيا كنتيجة لذلك.

وهذا يكون صحيحاً في كثيرٍ من الأحيان ، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالاكتئاب. وقد يجد الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للاكتئاب (مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية أو SSRIs) أن الإنهيدونيا تتحسن مع بقية أعراض الاكتئاب ، لكن هذا ليس هو الحال دائماً.

ففي بعض الأحيان تضعف هذه الأدوية المشاعر وتجعل المشكلة تسير باتجاه الأسوأ.

و يعمل العلماء حالياً على علاجات جديدة للأشخاص الذين يعانون من حالة من الإنهيدونيا والذين لا يتحسنون مع العلاجات مثل SSRIs والعلاج الحديث.

ويبشر أحد الأدوية بالخير الكثير وهذا الدواء  هو الكيتامين ketamine ، وهو دواء شهير لكونه دواءً للحفلات وله أيضاً تأثير مضاد للاكتئاب.

وهناك حاجة إلى مزيد من البحث ، ولكن وجدت دراسة واحدة على الأقل أن المصابين بالاكتئاب ثنائي القطب bipolar depression والذين أصيبوا بالإنهيدونيا قد حصلوا على نوعٍ من الارتياح من هذا العرض خلال أربعين 40 دقيقة من جرعة واحدة من الكيتامين.

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

الأخطاء

الأخطاء التي أقوم بها: ثلاثة سلوكيات أُدرِك تماماً بأنها أخطاء ، و لكنني ما زالت أقوم بها

هناك مجموعة من الأخطاء التي كنت قد ارتكبتها في أول وظيفة عملت بها، و لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *