الثلاثاء , أكتوبر 15 2019
الرئيسية / تنمية ذاتية / كيف تقرأ كتابين في أسبوع؟ ماذا عن قراءة كتاب أو القراءة بشكلٍ عام؟
القراءة

كيف تقرأ كتابين في أسبوع؟ ماذا عن قراءة كتاب أو القراءة بشكلٍ عام؟

إنني أحب القراءة كثيراً، و يبدو أن قراءة مائة 100 كتاب سنوياً يعتبر هدفاً متغطرساً ، ولكنه ليس بالأمر الصعب إذما استطعت كسره

إن العديد من أصدقائي يعرفون أنني أحب القراءة كثيراً، لذلك فوجئت في أحد الأيام بصديق لي يسألني “أي من هؤلاء تفضل القراءة له أولاً، سنيكا Seneca ، ماركوس أوريليوس Marcus Aurelius ، أو إبيكتيتوس Epictetus ؟”، كان جوابي له أن يشتريهم جميعاً و يقرأهم جميعاً.

إذا كنت من الأشخاص الذين يرغبون في قراءة العديد من الكتب ولكنهم يقرأون عدد أقل، فللأسف أنت لست الوحيد، فأنا أيضاً عندما تخرجت من الجامعة أصبحت أقرأ عدداً أقل من المقالات كل عام، ومن هنا توصلت إلى أن محبة الكتب شيء وقراءتها شيء أخر، فحب الكتب لا يتفق مع قراءتها دائماً.

و بسبب الانشغال في حياتي وعملي لاحظت أنني لم أقرأ سوى خمسة كتب فقط في Goodreads على العكس مما أردت تماماً.

لذلك وضعت لنفسي هدف أن أقرأ مائة 100 كتاب في السنة، ماذا!! هل تظن بأن الأمر مستحيل؟، لا ليس مستحيلاً إذا تمت العملية بالشكل التالي: فالشخص العادي يستطيع قراءة 50 صفحة في الساعة الواحدة، وإذا قرأت لمدة عشر 10 ساعات في اليوم فسوف تقرأ 26,000 صفحة في السنة.

و الآن دعنا نفترض أن متوسط عدد صفحات الكتاب الذي تقرأه 250 صفحة.. أرأيت الموضوع ليس بالصعوبة التي ظننتها. ربما الآن عرفت كيف تقرأ كتابين في أسبوع، و أن الأمر ليس مستحيل كما كنت تعتقده في البداية.

كيف تقرأ كتابين في أسبوع

  • شراء الكتب بالجملة 

هل فكرت من قبل في أن القراءة عادة مكلفة؟، ولتتمكن من التعامل معها بشكل سليم فأنت بحاجة إلى النظر إلى هذا الموضوع على أنه استثمار، لذلك كلما زاد عدد الكتب في منزلك زاد ذلك من حجم استثمارك.

و الآن دعني أخبرك بنصيحة، إن شراء الكتب بالجملة يعد من أفضل الاستراتيجيات التي تعلمتها على مر السنوات السابقة، لذلك أحرص على تطبيق هذه الاستراتيجية عند شراء للكتب.

إنني عندما أقول أنه لابد من وجود عدد كبير من الكتب في منزلك، فإن الفكرة بسيطة للغاية، لأن وجود عدد كبير من الكتب في منزلك سوف يزيد من الخيارات المتاحة لديك وسيشجعك أيضاً على قراءة المزيد من الكتب، لأنك لا تضع خطة مسبقة لقراءة الكتب

فأنت على سبيل المثال لن تجلس في يناير مثلاً وتقول، في الأسبوع الأول من شهر يونيو سوف أقوم بقراءة الكتاب الفلاني للكاتب الفلاني، بل ستقوم بقراءة أحد الكتب وبعد أن تنتهي منه سوف تنظر إلى مخزونك من الكتب وتختار الكتاب التالي بما يتناسب مع حالتك المزاجية وقتها.

و يمكن اعتبار هذه الطريقة من أفضل الطرق، لذلك لا تضيع وقتك في التفكير في قرارك، لكي لا ينتهي بك الأمر في النهاية إلى قراءة التعليقات لساعات مما يعني أنك تضيع الوقت بالمجان.

لذلك فإن توفر العديد من الكتب لديك، سيؤدي على طرد أي عذر لديك لعدم القراءة، لأن وجود الكتب مع عدم استخدامها يعتبر مضيعة للمال.

  • كن دائماً بحالة قراءة ABR – Always Be Reading

ABC (Always Be Closed)، ربما تكون قد سمعت بهذا المصطلح من المؤلف ديفيد ماميت David Mamet’s  من قبل، ذلك الشعار الذي يعمل به العديد من رواد الأعمال ومندوبي المبيعات، ولكن بالنسبة لي فأنا أتبع شعاراً آخراً وهو كن دائماً على تواصل مع القراءة.

فبالنسبة لي تكفيني ساعة من وقتي للقراءة كل يوم، وأستطيع مضاعفتها في عطلة نهاية الأسبوع و أيام الإجازات. لذلك بادر الآن بوضع خطة زمنية خاصة بك تخصص فيها وقتاً ثابتاً للقراءة دون وضع أعذار، مثل كونك، مشغول للغاية، ولا يتوفر لديك الوقت الكافي، لأن كل شخص مهما كان منشغلاً فإن لديه وقتاً للقراءة دائماً.

  • القراءة في القطار 
  • القراءة أثناء تناول الطعام.
  • القراءة أثناء الوجود في المرحاض.
  • القراءة أثناء استراحات العمل.

وباختصار شديد، عليك بإيجاد أي وقت فراغ أو انتظار لك، وصادق كتاباً جديداً، فهذا أفضل من أن تكون مثل الجميع الذين يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي للمرة 113 يومياً.

صحيح أنها أوقاتٌ قصيرةٌ إلا أنها كافية لقراءة بعض الصفحات يومياً، بدلاً من أن يمر هذا الوقت دون جدوى.

  • لا تجبر نفسك على قراءة ما لا ترغب به

بالنسبة لي، فإن تسمية أي كتاب بأنه سيء، يعتبر عملاً غير لائقٍ، لأن كل كتاب من هذه الكتب احتاج إلى الكثير من الوقت في الكتابة والتحرير وغيرها من الأمور الأخرى، ومن الطبيعي أن لا يستمتع الجميع بالكتاب نفسه فلكلٍ منا ذوقه الخاص، وقد يختلف ذوقُ شخصٍ عن ذوق الآخر.

و ربما يكون الكتاب مشهوراً ومن أكثر الكتب مبيعاً، و لكنك قد لا تمتلك أي رغبة لقراءته، أو ربما قد ترغب في قراءته ولكن ليس في الوقت الحالي.

والقصد من هذا الموضوع باختصار أنه يجب ألا تقرأ أبداً بدافع الشعور بالواجب أو أن تجبر نفسك على قراءة ما لا ترغب في قراءته.

فإذا لم يكن لديك أي اهتمام بصفحات الكتاب الذي تسعى لقراءته فلا تضيع وقتك، بل اقرأ ما يناسب ذوقك ويزيد من حماستك للقراءة. أما إذا كنت لا تعرف عن ماذا يجب أن تبحث، فقم باختيار الكتاب الذي يناسب هواياتك أو عملك. أو أن تختار كتباً لمؤلفين تحب القراءة لهم.

  • قراءة كتب متعددة في نفس الوقت

في بعض الأحيان أجد نفسي أقرأ أكثر من خمسة كتبٍ في الوقت نفسه، ففي الصباح مثلاً أقرأ خمسين 50 صفحة من كتاب معين، ثم أنتقل بعدها في فترة الظهيرة لأقرأ في كتاب آخر.

و من جهة أخرى هناك أشخاص يفضلون قراءة غلاف الكتاب فقط لمعرفة فكرته الرئيسية قبل أن ينتقلوا لرؤية كتاب آخر. ولكن رغم ذلك لا توجد قواعد أساسية تحتم ضرورة القيام بهذه الأشياء، لأن الأمر يتوقف على الشخص نفسه إن كان يستطيع تكييف المواد والكتب مع احتياجاته ومزاجه على مدار اليوم أم لا.

وهناك نوع أخر من الأشخاص يفضلون تناول كتابٍ عن الاستثمار وشرحه بعناية، ولكن هذا لا يعني الجلوس في السرير، بل أن القراءة في الليل تعني التواصل مع الكتاب بأفكار هادئة.

  • احتفظ بما قرأته

غالباً ما تتم القراءة بسرعة، فمن الطبيعي أن تنسى كل ما قرأته بالسرعة نفسها، وبما أن القراءة استثمار للوقت والمال لذلك لابد أن تتذكر ما قرأته حتى يكوون هذا الاستثمار ناجحاً.

إليك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعدك في الاحتفاظ بالمعلومات والمعارف المتحصلة من الكتب التي قرأتها كتبك، والتي تتطلب أن يكون لديك نظام يقوم على الآتي.

  • أثناء قراءة الكتاب، قم بتدوين الملاحظات المهمة في هوامش الكتاب، لا تحاول تسجيل كل شيء تقرأه.. المعلومات المهمة فقط.
  • عندما تقرأ شيء مثير للاهتمام وتود أن تعود إليه مرة أخرى لتتذكره، قم بطي الجزء العلوي من الصفحة، أما إذا كنت تقرأ أحد الكتب الإلكترونية فيمكنك نسخ المعلومات المهمة والاحتفاظ بها في الملاحظات.
  • بعد قراءة الكتاب ومعرفة فكرته، قم بكتابة الفكرة الأساسية الذي أراد الكاتب توصيلها للقارئ أو النصيحة التي أرادها أن تصل إلى القراء، في أحد أجزاء الكتاب بأسلوبك.
  • قم بنسخ مجموعة الاقتباسات التي لفتت انتباهك أكثر.

وفي النهاية يجدر بنا الإشارة إلى أن هذه النقاط ما هي إلا نصائح، نهدف منها تقديم المساعدة لك حول كيفية معالجة المعلومات التي تعرض عليك يومياً من خلال قراءة الكتب، وأيضاً الطرق المتاحة لتذكُّر المعلومات والمعارف الموجودة فيها.

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

العقل

العقل المتوازن : دور التأمل كنموذج أفضل ديباك شوبرا

يستخدم العقل بعض التقنيات لإعادة التوازن إلى نفسه، و لـ التأمل دور يقوم فيه بالعمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *