الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / تنمية ذاتية / الوقت ليس المقياس رقم واحد 1 للنجاح وإنما الجهد
الوقت

الوقت ليس المقياس رقم واحد 1 للنجاح وإنما الجهد

إن إستراتيجية الثلاث خطوات تعتمد على النتيجة التي تحققها، و ليس على الوقت الذي تقضيه بخصوص ذلك.


لقد طرح مالكولم جلادويل (*) Malcolm Gladwell   في كتابه آوتلايرز Outliers ، قاعدته الشهيرة “العشرة آلاف 10,000 ساعة”،

حيث يمكن لأي شخص لديه ومضة من الموهبة (وفقاً له) ويكون في المكان المناسب و الوقت المناسب أن يحقق مستوى عالٍ من مهارة ما، في أي اختصاص أو كفاءة يختارها، فقط من خلال قضاء 10,000  ساعة من الممارسة المدروسة، وكذلك يسأل جلادويل -في كتابه هذا- السؤال التالي: ما الذي يجعل المتفوقين البارزين مختلفين؟.

(*) مالكولم جلادويل كاتب  في نيويوركر The New Yorker منذ عام 1996. وقبل ذلك ، كان مراسلاً في الواشنطن بوست Washington Post. ولد جلادويل في إنجلترا ونشأ في أونتاريو Ontario. ويعيش في نيويورك.

منذ أن سمعت عن تلك القاعدة قبل أربع 4 سنوات قبل أن أبدأ دراستي ، كانت فعالة بوضوح عندما اتخذت قرارات فيما يتعلق بتقدمي خاصة كعازف إيقاع. في كل مرة أقوم بجدولة أسابيعي كنت حريص على قضاء كل ساعة معتقداً أن استثمار الوقت يعني النجاح في المستقبل.

وبالفعل، لقد كرست الكثير من الوقت وكان معظمه بالتأكيد في السنوات الثلاث الماضية للعمل على حرفتي بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشر (ممارسات الفرقة والتسجيلات والقراءة …). 

و الحقيقة هي أنني استخدمت الوقت كمقياس رئيسي للحكم على ما إذا كنت أفعل الشيء الصحيح أم لا. ولا تسيئوا فهمي فكان ينبغي على الجميع تخصيص الكثير من الوقت ليصبحوا خبراء في أي شيء يختارونه، ولكن هنا يكمن الجانب المدروس من الممارسة.

لقد شعرت مؤخراً بالإحباط بسبب وصولي إلى مستوى ثابت كعازف إيقاع وخصوصاً مع عملي الجامعي، لأنني لم أرَ ارتباطاً واضحاً بين الوقت المخصص لكتابة رسالتي الأخيرة والتقدم الملموس الذي أقوم به (كلمات مدروسة بعناية).

وهكذا … فقد كنت راكباً الدراجة عائداً إلى المنزل في ذلك اليوم، وقد كنت أتحدث مع نفسي كما أفعل دائماً وأتساءل كيف يمكن أن تبدو الحياة خلال سنة أو ثلاث أو خمس أو عشر سنوات فيما أنا أفعل ما أقوم به الآن، وإلى أين سيقودني ذلك، وبعدها اضطررت إلى التوقف لأن هذا الإدراك آلمني (عاطفياً) بشدة.

إن ما يعطي النجاح في المستقبل ليس الوقت الذي تستثمره بل المجهود الذي تبذله

لا يسعني إلا أن أشعر ببعض القلق بشأن هذا الإدراك الذي خلصت إليه ، والشعور بالسخافة في جميع الأوقات التي اخترت فيها إعطاء الأولوية للوقت الذي أمنحه لأي مهمة بدلاً من تحليل المردود و الإنتاجية التي يجب أن أخرج بها بدلاً من الوقت الذي أمضيه.

ومع ذلك فإنني أشعر بالامتنان الشديد لأنني أشعر بأن لدي فرصة أفضل لتحقيق الوضوح العقلي من خلال العملية التالية:

1- تحديد أولويات المهام

في بداية اليوم أو أي جلسة للكتابة أو التدريب ينبغي أن تنظر إلى كل ما يجب القيام به (شريطة أن يكون لديك نظام لتحديد الأهداف أسبوعياً / شهرياً / سنوياً للتنفيذ إما لك أو من خلالك). 

ولابد لك من أن تسأل نفسك السؤالين التاليين: 

ما هو أهم شيء تحتاجه للخروج من هذه الحلقة؟ 

ما هو الشيء الذي إن فعلته -فقط-  فستظل راضياً عن التقدم المحرز في نهاية اليوم؟

عليك أن تحصل على ذلك الشيء أولاً، ومن ثم عليك أن تكتب قائمة تشمل باقي الأشياء أو الأمور في الترتيب. 

ولا تتردد في إضافة المهام المرغوبة إذا وجدت نفسك بحالة من الإنتاجية العالية، ولكن مع إدراك ذاتي واضح بمدى قدراتك، واعتراف مريح بمدى الجهد المطلوب للقيام بالمهمة الأساسية، و هو بالتأكيد الأمر الأساسي هنا.

ومع ذلك كله كن مستعداً لتكون مرناً، فهناك الكثير من المعلومات التي لم تكتشفها بعد لذا كن مستعداً لذلك.

2- اسأل نفسك: ماذا أريد حتى انجزه؟ إي ماهي الأهداف الذكية؟

الآن لديك المهام التي ينبغي أن تنجزها أمامك. فكِّر… ما هي النتيجة المرجوة؟ لذلك … وما هو الجهد اللازم للوصول إلى هناك؟ 

وفي أثناء قيامك بالمهمة هل لديك هدف محدد وقابل للقياس وقابل للتحقيق وقائم على الوقت؟ وعندها سوف تتلقى ملاحظات فورية أثناء تقدمك في الإنجاز، نظراً لأن لديك مؤشرات للمقارنة بينها.

3- ضع برنامجاً زمنياً وفقا لذلك

الآن .. وفي أكثر الأحيان نحتاج إلى جدولة إطار زمني لإكمال المهام، ولدينا مواعيد نهائية، والتزامات أخرى، لذلك من الضروري أكثر من اللازم تعديل مهمتنا لتناسب إطار زمني معين. ويكون ذلك عندما تلتقي الأهداف مع الوعي الذاتي ، وينبغي أن تكون هذه الأهداف واقعية و واضحة تماماً.

وإذا لم تنجز المهمة في وقتها، فما عليك إلا عمل نسخة احتياطية مجدولة من الوقت لتعويضه. أما إذا انتهيت من إنجاز المهمة قبل أوانها فهذا عمل جيد! فإن ذلك يدل على أنك إما قللت من شأن قدراتك، أو من الجهد اللازم لإنتاج النتيجة التي تريدها.

و بناءً على ذلك يمكنك متابعة المهام التالية الأقل أهمية، أو أن تتوقف عن القيام بها لوقت معين! ولكن تذكر أن الجهد يأتي أولاً.

اسأل نفسك: ماذا، ومتى، وأين أحتاج إلى بذل جهدي؟ وسوف تحدد الإجابات -إذا كنت متسقاً وثابتاً- المسار لنسختك المستقبلية future version of yourself التي تطمح أن تكون عليها .

السر الآن هو: ماذا لو أمكنك أن تقضي قدراً هائلاً من الجهد + وقتاً كبيراً على ما تريد أن تكون خبيراً فيه؟ 
إنها ليست مسألة اختيار، ولكن الهدف هو بذل الجهد والوقت المناسب، و الجودة المطلوبة، للحصول على أفضل فرصة لتحقيق النجاح.

المصدر

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

الأخطاء

الأخطاء التي أقوم بها: ثلاثة سلوكيات أُدرِك تماماً بأنها أخطاء ، و لكنني ما زالت أقوم بها

هناك مجموعة من الأخطاء التي كنت قد ارتكبتها في أول وظيفة عملت بها، و لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *