الخميس , يناير 23 2020
الرئيسية / مجتمع / المسميات العاطفية : لتتواصل بشكل سحري مع المحيط من حولك عليك بإتقان هذه المهارة
العاطفية

المسميات العاطفية : لتتواصل بشكل سحري مع المحيط من حولك عليك بإتقان هذه المهارة

قوة تحديد التصنيفات (المسميات) العاطفية وكيفية استغلالها و استخدامها .

إن وضع و تحديد المسميات العاطفية emotional labelling يعتبر مهارة مهمة لابد لنا جميعاً من العمل على تعلمها و تطويرها.

هل سبق لك أن سألت شخصاً مهماً آخر حول الكيفية التي مر بها يومه / يومها ، و كنتيجة لذلك فقد تلقى بالمقابل “غرامة” غامضة محبطة كرد فعل على هذا اليوم ؟

وهذا لا يتركك فقط جاهلاً لتفاصيل يومهم ، ولكنه يتركك أيضاً عالقاً وراء جدار عاطفي ، تكافح من أجل النفاذ إليه.

وفي الحقيقة ، إنه من الصعوبة بمكان على كثير منا أن يقوم بإيصال  – على مستوى المشاركة والتعبير بشكل مطلق – الفكرة عن كيفية شعوره.

و لا شك أنه وبعد أن أسيء فهمنا في الماضي ، ليس من المستغرب أيضاً السبب الذي يكافح من أجله كثيرون منا لنشعر بالراحة عند مشاركة مشاعرنا مع الآخرين.

ومع ذلك ، فإن هناك جزءاً كبيراً من الذكاء العاطفي وبناء العلاقات العميقة وذات المغزى تستلزم فهم مشاعرك واحتياجاتك ونقلها على نحو فعال.

  ومن ثم تناولها بطرق بناءة يتم من خلالها تجنب سوء الفهم ، و تهدأة النزاعات و الخلافات ، و المحافظة على استمرار الأحاديث و المضي فيها قدماً.

وللأسف، دائماً ما يكون القول أهون من الفعل. فمعظمنا غير قادر أبداً على تعلم  الثقافة العاطفية emotional literacy – و هي القدرة على شرح مشاعرنا بدقة – لذلك غالباً ما نواجه صعوبة في الاتصال بالخير(الطيب) والسيئ والقبيح.

وعندما لا نكون مدركين لعواطفنا ، فمن الصعب السيطرة عليها و ترويضها . و لكننا نختار  بدلاً من ذلك ، أوصافاً سطحية غامضة مثل “أنا في أحسن حال” ، “أنا بخير” ، والتي لا تقترب حتى من شرح العواطف الدقيقة المعقدة للغاية التي نشعر بها جميعاً كل يوم.

ولحسن الحظ ،  و كما ذكرنا سابقاً فإن وضع التوصيفات العاطفية، هو مهارة مهمة للغاية، يمكننا العمل عليها و تطويرها.

أهمية التوصيفات العاطفية Emotional Labelling : 

لا شك أن يكون لديك الإمكانية في أن تكون قادراً على تحديد المشاعر وتمييزها و تسميتها بدقة أمر ضروري لا غنى عنه في سيبل سعادتك.

وفي الواقع ، فإنه كلما أمكنك أن تكون أكثر وضوحاً فيما يتعلق بخبرتك الداخلية inner experience ، كلما كان بمقدورك إنشاء خطة لحل المشكلات أو التعامل معها بشكل أفضل .

و هنا أدعوك أن تفكر معي في الأمر على أنه وصفة: من خلال تصنيف و تسمية ما تشعر به ، ستتمكن من الاستمتاع بمجموعة أكبر و أوسع من “النكهات” العاطفية emotional “flavours” التي تشكل التجربة الإنسانية.

ويمكن أن تساعدك معرفة المفردات المتوفرة لوصف عواطفك ، والتي يشار إليها باسم ” المسميات  (التوصيفات) العاطفية” “emotional labelling,” ، على إدراك تعقيدات ما تشعر به ، والتواصل الفعال مع من حولك ، وتنظيم ردود الفعل بطريقة صحية ومثمرة.

وعلى سبيل المثال ، هل فكرت يوماً أنك شعرت بالغضب تجاه شخص ما ، ولكن بعد الحديث عنه ، أدركت أنك شعرت بشيء أعمق من الغضب – شعرت مثلاً بالخيانة العميقة؟ .

إن إدراك هذا الأمر ووضع العلامات عليه و تسميته يُظهر بدقة وعياً عميقاً و مضاعفاً بمشاعرك ، ويعني هذا بدوره  يعني أنه يمكنك السيطرة عليه بشكل استباقي ، بدلاً من الوقوع ضحية رد فعل عاطفي متفجر.

أنت تصبح ذكي عاطفياً :

يتمحور الذكاء العاطفي Emotional intelligence حول إدراكك لمشاعرك وردودك عليها ، لذا فإن وضع التوصيفات العاطفية يعد جزءاً مهماً من تنمية مستويات الاستجابة أو عناصر التحكم التي تسمح بضبطها  EQ.

ويمكن لشخص ذكي عاطفياً العودة إلى المنزل بعد عناء يوم طويل في العمل وتحديد شعورها بأنها تشعر بالإرهاق و الإجهاد overwhelmed، وهو شعور أكثر تحديداً وقابلية للتنفيذ من وصف حالتها المزاجية بأنها “سيئة”.

فبدلاً من الانخراط في عاطفة غير سارة ، تكون فيها غير متأكدة مما يجب عليها فعله لتحسينها ، يمكنها رفع وعيها لمعالجة الشعور بالإرهاق ، مثل تفويض الأعمال المنزلية من أجل التركيز على مسائل العمل العاجلة أو التأكد من استعدادها  لضبط وقت صارم للنوم الذي هي في أمس الحاجة إليه.

و يرتبط هذا الوعي الذاتي بالنسبة إلى الشخص الذكي عاطفياً ، ارتباطاً مباشراً بقدرة الفرد على إدارة ردود فعله ومزاجه والتحكم فيهما وتكييفهما ليتنقل بنجاح في العلاقات ويحل النزاع و أن يقود الأمور و يتفاوض.

و لا تُمكن المسميات العاطفية المرأة المحترفة أو العاملة في مثالنا من التواصل مع شريكها فحسب ، وأنها  تشعر بالتعب والإرهاق والقلق بسبب عملها ، ولكنها تساعدها أيضاً على التعبير عن هذا بشكل صحيح وطلب فرصة للراحة  من أجل الفترة المسائية.

ومن ناحية أخرى ، إذا عادت إلى المنزل وقالت: “أنا متوترة للغاية!” دون أن تتواصل مع احتياجاتها بشكل فعلي ، فبإمكان ذلك أن يتبعه سوء فهم ، مما يؤدي  إلى الإنحدار نحو دوامة مليئة بالجدل في الفترة المسائية .

لذلك ، تعد القدرة على تحديد وتوضيح ما تشعر به أمراً ضرورياً لجعل الديناميكية بينهما أكثر إيجابية وعدم السماح لأحد أن يشعر بالهجوم أو اللوم.

أدوات وضع التوصيفات العاطفية :

إن زيادة ذكائك العاطفي وإتقان المحادثات الصعبة  يزيد مع إيلاء المزيد من الاهتمام والتعبير بدقة أكثر عما تشعر به. وعندما يتعلق الأمر بذلك ، فهناك بالفعل آلاف الكلمات المتاحة لك لتحديد مشاعرك.

إلا أن المشكلة تكمن  في أننا معتادون على قول أشياء مثل “أوف ، أنا غاضب للغاية!” أو “أشعر بالخوف أو” “أنا سعيد جداً !” – أو مجرد كتابة رمز تعبيري emoji على الشاشة – و أننا لم نتعلم و لم يتم تثقيفنا بشأن هذه التسميات العاطفية.

وللإيضاح بشكل أكبر،  إليك جدولاً يحوي العديد من المسميات العاطفية و هو  يحتوي على العشرات من الكلمات التي يمكنك استخدامها لإجراء محادثات أكثر نجاحاً وإنتاجية و من أجل التواصل بشكل أكثر فعالية في العمل والحب والمنزل.

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

أجمل

بالصور : أجمل 9 نساء في العالم

أجمل نساء العالم، تم تحديد جمالهن حسب الشعبية وحتى من قبل الطبيب باستخدام حسابات يونانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *