الثلاثاء , أكتوبر 15 2019
الرئيسية / تنمية ذاتية / التأمل: 5 أسباب تجعلك تتأمل في الصباح
الصباح

التأمل: 5 أسباب تجعلك تتأمل في الصباح

هناك بعض الطرق تجعل التأمل أسهل و أيسر ، و يعتبر التأمل في الصباح واحداً منها، فإن استطعت أن يبدأ يومك بالتأمل في الصباح فإن نغمة يومك ستنضبط  ليكون يومأ هادئاً و يقظاً واعياً ومثمراً.

ماذا لو كنت تستطيع تناول حبة سحرية كل صباح تقلل من إجهادك ومن قلقك وتزيد من قدرتك على التركيز وتحسن ذاكرتك؟ كما أنها ستساعدك أيضاً على أن تصبح أكثر وعياً بنفسك ، وأكثر صبراً مع الأشخاص في حياتك ، وحتى أنها ستساعدك على العيش حياة أطول وأكثر صحة وسعادة.  و الخبر السار أنه لن يكون هناك أي آثار جانبية ، كما أنك لن تضطر إلى الذهاب إلى أي مكان للحصول عليها ، وهي مجانية بنسبة 100 %. فهل ستقوم بأخذ تلك الكبسولة السحرية ؟

بالطبع سوف تفعل ذلك ! إذ أن هذه الحبة أو الكبسولة ، بالطبع ، ليست حبة أو كبسولة على الإطلاق ، ولكنها في حقيقة الأمر هي : التأمل  meditation ، وبالطبع فإن بإمكان أي شخص أن يقوم به . إذ أن كل ما تحتاجه هو الرغبة في المحاولة ، واتخاذ قرار بالجلوس الثابت و الانطلاق نحوه.

لماذا يجب عليك التأمل؟

يبدو أن الجميع يعرفون هذه الأيام أنهم “يتوجب عليهم” أن يقوموا بالتأمل ، إلا أن هناك أقل من 10 % من الأميركيين العاملين يقومون بذلك. فما السبب الكامن وراء ذلك ؟

و يجيبنا معظم الناس بأنهم لا يقومون بممارسة التأمل  بسبب واحد من الأسباب التالية:

  1. ليس لديهم وقت.
  2. لا يعرفون كيف.
  3. لا يعتقدون أنهم جيدون في ممارسة ذلك.

وفي حين أن هذه التفسيرات الثلاثة شائعة ، إلا أن أياً منها غير صحيح بالفعل ، و هي تمثل بالفعل السبب الدقيق في أن التأمل ضروري في المقام الأول. إذ أن وظيفة العقل تتمثل في تأليف و تشكيل القصص ، أما التأمل فهو يساعد على رؤية القصص على حقيقتها و إدراك حقيقة الأمر . و إليكم الحقيقة :

  • يمكنك أن تشعر بفوائد التأمل في فترة أقل من 5 إلى 10 دقائق من التأمل يومياً ، ولا يوجد شخص على قيد الحياة لا يمكنه العثور على 10 دقائق في روتين حياتهم اليومية للقيام بشيء مهم لهم. فإذا كانت أوبرا وينفري Oprah  تمتلك وقتاً للتأمل ، إذاً فأنت تمتلك وقتاً أيضاً لفعل ذلك .
  • في حين أنه من الصحيح أن هناك العديد من تقنيات التأمل ، إلا أن التأمل في حقيقة الأمر هو  الجلوس بسكون ، و بصمت ، وألا تقوم بفعل أي شيء. إنه فعل بسيط ، فحتى كلبك يعرف كيف يفعل ذلك . 
  • هل يمكنك أن تتخيل ما إذا كان طفلك قد حاول ركوب الدراجة لأول مرة وألقاها على الأرض لأن ركوبها لم يكن بالأمر السهل ؟ . و ستقوم بإخباره أو إخبارها أن الأمر يحتاج ببساطة إلى التدريب ، وفي النهاية ، سيصبح ذلك الأمر طبيعة ثانية له / لها  second nature.
    وينطبق الشيء نفسه على التأمل. إذ أن الممارسة هي فقط “الحصول على الفائدة get good ” في ذلك ، و ذلك على الرغم من أنه لا يوجد شيء من أجل “الحصول على الفائدة”. فالتأمل هو ممارسة كونك مع نفسك تماماً و بصدق ، و لذلك فإنه من غير الممكن أن تخطئ في ذلك .

و مع ذلك ، فهناك بعض الطرق لجعل التأمل أسهل ، والتأمل في الصباح هو واحد منهم . 

و فيما يلي خمسة أسباب تجعلك تبدأ يومك بتأمل صباحي.

  1. إن الكيفية التي تبدأ بها  يومك هي ذاتها الكيفية التي ستعيش بها  يومك .

فقد تبدأ يومك بمنبه ، أو أطفال أو حيوانات أليفة توقظك ، و من ثم فإنك  تندفع على الفور إلى الأخبار وبريدك الإلكتروني والإنترنت. و هكذا ومن خلال بدء يومك بالإنهاك والتشتت ، فيمكنك أن تتوقع أن بقية اليوم ستكون كذلك  . 

ومع ذلك ، فإن بدء يومك بالتأمل في الصباح سيضبط نغمة يومك  ليكون هادئاً و يقظاً واعياً ومثمراً ، ومن لا يريد ذلك؟ بالتأكيد ، ستشعر بأنك لا تملك وقتاً “إضافياً” في الصباح للتأمل ( و على أي حال  ، من لديه وقت “إضافي” ؟) ، ولكن إضافة التأمل إلى روتينك الصباحي يعني أنك بحاجة إلى الاستيقاظ بشكل أبكر قليلاً عن المعتاد .

و ما عليك إلا أن تبدأ بـ 5-10 دقائق فقط ، و أن تكون هذه المدة خالية من الملهيات و المشتتات ، وانظر كيف ستشعر. فقط اعلم أنه كلما زاد الوقت / الجهد الذي بذلته ، كلما كانت النتائج أعظم .

  • أنت أقل عرضة لتقديم الأعذار و الحجج في الصباح :

ربما يكون أحد أفضل أسباب التأمل في الصباح هو التأكد من قيامك بذلك بالفعل! فحتى مع وجود أفضل النوايا أو الأهداف ، فمن السهل جداً أن تستولي قائمة مهامك على يومك ، وقبل أن تعرف بذلك ، فستكون إما مشغول جداً أو متعب جداً من الجلوس والتأمل.

لذلك ، ومن خلال اتباع روتين التأمل الصباحي ، فإنك ستضمن أنك مستمر في متابعة مهامك و عملك حتى نهايتها بالفعل ، و ذلك لأنك  ستكون أقل عرضة بكثير لتقديم الأعذار أول شيء في الصباح. 

إن الجلوس بهدوء و سلام في بداية يومك يشبه الضغط على زر إعادة الضبط في حياتك ، وبالتالي ،  فإنه يستحق كل هذا الجهد للتأكد من جعله في مقدمة أولوياتك كل يوم.   

  • سوف تكون أكثر إنتاجية في العمل :

قد يبدو الأمر غير منطقي أو مألوف بالنسبة لك  أنه من خلال عدم القيام بأي شيء ، سوف تنجز أكثر ، ولكن التأمل يزيد من قدرتك على التركيز ، ويحسن انتباهك و يطوره  ، ويعزز قدرتك على التوصل إلى حلول خلاقة للمشاكل.

و هكذا فإنه من خلال إعادة هيكلة صباحك لتشمل تمارين التركيز الكامل للذهن  ، فمن المحتمل أن يكون لديك المزيد من الطاقة وستكون أكثر حيوية و مبادرة نتيجة لذلك.

وكما ورد في مجلة هارفارد بيزنس ريفيو  Harvard Business Review ، فقد وجد عالم الأحياء كريستوف راندلر Christoph Randler  أن : ” الأشخاص الذين يبلغون ذروتهم في الصباح سيكونون في وضع أفضل بالنسبة لنجاحهم في مسيرتهم المهنية ، و ذلك لأنهم سيكونون أكثر نشاطًا و حيوية من الأشخاص الذين هم في أفضل حالاتهم في المساء”.

  • سوف تشعر أنك أكثر سيطرة  و تحكماً بحياتك :

من خلال اتباع روتين التأمل الصباحي ، فإنك تُظهر لنفسك والكون أنك تنوي أن تكون مسؤولاً عن يومك ، و ذلك بدلاً من أن تكون مدفوعاً هنا و هناك  من قبل مطالب خارجية تفرض نفسها على وقتك. كما أنك و من خلال بدء يومك بشيء يجعلك تشعر بالفخر بنفسك ، يمكنك ضبط المسار لمزيد من المكاسب و الانتصارات على مدار اليوم.

و ستقوم بخلق العقلية التي ترغب في إدخالها في أنشطتك اليومية من خلال بدء يومك بالشعور بأنك على معرفة تامة و بأنك واعي و صافي الذهن  . ويساعدك التأمل أيضاً على تدريب عقلك على رؤية الأشياء بشكل أكثر وضوحاً ، وستكون قادراً على منع الأفكار والقصص والمعاناة السلبية. 

  • تقترح الحكمة القديمة أن يكون التأمل كطقوس صباحية :

تقترح العديد من التقاليد الروحية الاستيقاظ قبل شروق الشمس لممارسة اليوغا والتأمل. وتختلف الأسباب المحددة ، ولكن في النهاية ، كل ذلك يرجع إلى إنشاء اتصال مقدس مع نفسك (الأنا) العليا higher self عندما يكون العالم وعقلك في أهدأ حالة لهما .

و أود أن أسألك هنا : هل سبق لك أن حاولت الجلوس في الساعة 5 صباحاً ؟  فالهدوء السلمي والسكون في ذلك الوقت لا يشبه أي شيء آخر. وعلى الرغم من أنه قد تبدو الساعة الخامسة صباحاً بالنسبة للكثير من الناس وكأنه منتصف الليل ، فإن الاستيقاظ مع شروق الشمس في الواقع يربطك بالطبيعة ويبني احتياطيات الطاقة الخاصة بك.

و أدعوك إلى أن تعرف إذا  كان باستطاعتك أن تجلس وأن تكون حاضراً لرؤية الطيور الأولى و هي تغرد و تزقزق  في الصباح. كما أن هناك سحراً في الهواء عندما تشعر الحيوانات البرية بأن الشمس على وشك أن تشرق . ومع شروق الشمس ، يرتفع وعيك أيضاً ،و ذلك  إذا اخترت أن تجعل منه طقساً مقدساً.

لست شخصاً صباحياً Morning Person ؟

إنه فقط و لمجرد أنك لا تعتبر نفسك شخصاً صباحياً أو يستيقظ مبكراً في الصباح فهذا لا يعني أنه لا يمكنك القيام بروتين التأمل الصباحي. فهناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتحسين فرصك للاستيقاظ مبكراً ، ولكن في النهاية ، كل هذا يتوقف على أولوياتك.

وإذا كنت ترغب بالتأمل في الصباح ، فهناك بعض الأسباب الجيدة للمحاولة. ومع ذلك ، إذا كنت تتأمل في فترة ما بعد الظهر أو في المساء وكان ذلك يجدي نفعاً معك ، بكل الوسائل ، فاستمر في فعل ذلك! .

عليك أن تستمر في المحاولة حتى تجد الطريقة المناسبة لك وتناسب روتينك بشكل طبيعي ، وتذكر واحدة من أعظم الممرات من قصيدة بهاغافادا غيتا Bhagavad Gita في حوار بين الأمير المحارب أرجونا Arjuna  و كريشنا Krishna :  “على هذا الطريق ، لا يضيع الجهد أبداً ، ولا يوجد أي فشل. فحتى  بذل القليل من الجهد نحو الوعي الروحي سيحميك من الخوف الأكبر. “

و في النهاية ، وسواء أكنت على طريق البحث عن وعي أعلى أو تريد ببساطة أن يكون لديك المزيد من الصبر مع زملائك في العمل ، فإن التأمل يعتبر عادة جوهرية و مصيرية وصحية تستحق أن تطورها من أجل ضبط نظامك العصبي ومن أجل أن تعيش حياة أكثر راحة و سعادة .

و بمجرد أن تجعله جزءاً من روتينك ، سترى بسرعة كيف يمكن أن تجلب هذه الممارسة سلاماً عظيماً و تركيزاً كاملاً لذهنك إلى حياتك   .

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

العقل

العقل المتوازن : دور التأمل كنموذج أفضل ديباك شوبرا

يستخدم العقل بعض التقنيات لإعادة التوازن إلى نفسه، و لـ التأمل دور يقوم فيه بالعمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *