الخميس , يناير 23 2020
الرئيسية / صحة جنسية / البكاء أثناء أو بعد ممارسة الجنس أمر طبيعي تماماً
ممارسة الجنس

البكاء أثناء أو بعد ممارسة الجنس أمر طبيعي تماماً

إذا كنت قد بكيت أثناء ممارسة الجنس أو بعده ، فاعلم أنه أمر طبيعي تماماً وأنك لست وحدك في هذا العرض. فقد تكون هذه الدموع هي دموع الفرح أو دموع  الارتياح أو ربما القليل من الكآبة.

فيمكن أن تكون الدموع أثناء ممارسة الجنس أو بعده هي رد فعل بدني صرف.

القضية علمية بحتة:

من الناحية السريرية ، يُعرف البكاء بعد ممارسة الجنس باسم (PCD) أو – في بعض الأحيان – PCT (postcoital tristesse) البكاء بعد الجماع أو العملية الجنسية.

وقد تشمل أعراض  PCD البكاء والحزن والتهيج بعد ممارسة الجنس بالتراضي ، حتى إذا كان الشريكين مرتاحين و راضيين تماماً.

و يجب التنويه في هذا الخصوص أن الـ PCD ليس بالضرورة أن ينطوي على هزة الجماع orgasm. إذ يمكن أن يحدث لأي شخص ، بغض النظر عن الجنس (الرجل أو المرأة).

و يعتبر البحث في هذا الموضوع محدود للغاية ، لذلك من الصعب تحديد عدد الأشخاص الذين يجربونه.

ففي دراسة عام 2015 ، قام الباحثون بمسح 230 من الإناث الحبات للجنسين المختلفين وقد وجد الباحثون أن PCD منتشر و شائع.

و باستخدام استبيان عام (بدون أسماء) لدراسة عام 201 ، وجد الباحثون أن 41% من أصل عدد يقدر بـ 1,208 من الذكور ، قد اختبروا الـ PCD . و أكد ما يصل إلى أربعة في المائة 4% أنه شيء عادي.

صديقي القارئ تابع معنا لنرى بعض الأسباب التي قد يبكي بها شخص ما أثناء ممارسة الجنس أو بعده، وماذا تفعل إذا حدث لك أو لشريكك.

السعادة :

يمكن لمجموعة من العواطف أن تثير البكاء ، وهي -كلها- ليست سيئة.

فمن المحتمل أن تكون قد شاهدت أو اختبرت “دموع الفرح” ، كما في حفل زفاف أو ولادة طفل أو ما إلى ذلك من أحداث. ويمكن أن يحدث نفس الشيء أثناء أو بعد ممارسة الجنس.

ربما تكون هذه الدموع نتيجة لحالة عميقة من الحب، أو ربما أنك حصلت على حصلت أفضل ممارسة جنس على الإطلاق.

و من المحتمل أن تكون هذه المشاعر أكثر حدة إذا لم تكن قد مارست الجنس منذ فترة أو لم تكن تتوقعه لفترة طويلة.

إذا كنت غارقاً في سيناريو معين

هل فقدت تماماً شعورك باللحظة أثناء ممارسة الجنس؟ هل كنت تلعب دوراً معيناً أو ربما كنت تتخيل دور ما أثناء ممارسة الجنس؟

هذه السيناريوهات يمكن أن تزيد من التوتر وتخلق اضطراباً عاطفياً.

وقد تعني هذه الدموع أنك غارق في الإثارة من أكثر من طرف.

إذا كنت منزعجاً من استجابتك بالبكاء ، فيمكنك محاولة خفض السيناريو قليلاً لمعرفة ما إذا كان ذلك مفيداً أم لا.

أن تكون غارقاً باستجابة جسدك

هل هذه المتعة الجسدية (الجنسية) هي أكبر نشوة في حياتك؟ هل كانت هي تجربتك الأولى مع هزات الجماع؟

بالتأكيد إنه مما لا شك أن المتعة الجنسية الجسدية الشديدة يمكن أن تغمرك ، وبالتالي، ليس من المستغرب أن تبكي.

وبالمقابل ، ربما قد يغمرك ضعف استجابة جسدك.

و في حالات معينة إذا كنت تتطلع لممارسة الجنس الرائع ولم تحصل على النهاية أو النتيجة التي تريدها ، فقد تشعر بالإحباط والتوتر الكافي للبكاء.

الاستجابة البيولوجية

تشير بعض التقديرات إلى أن 23-46% من الإناث يعانين من PCD. ولكن لم يكن هناك الكثير من الأبحاث لتحديد السبب.

وقد يكون ذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء ممارسة الجنس ، والتي يمكن أن تؤدي إلى مشاعر شديدة. و يمكن أن يكون البكاء أيضاً مصدراً موثوقاً به لتقليل التوتر والإثارة الجسدية الشديدة.

و إذا مارست الجنس بعد فترة انقطاع طويلة ، فربما قد يؤدي بك السماح للطاقة الجنسية المكبوتة بالتفريغ فجأة، إلى البكاء. و بالتالي، يكون البكاء هو استجابة بيولوجية محضة.

الألم

يود هناك العديد من الأسباب التي قد تشعرك بالألم أثناء ممارسة الجنس.

وهنا نذكر، ما يسمى بالجماع المؤلم (عسر الجماع) ، والذي يتضمن الألم أثناء أو بعد الجماع بسبب:

  • نقص التشحيم (التزييت)
  • الرَّض، أو الأذى أو تهيج الأعضاء التناسلية
  • التهاب المسالك البولية أو العدوى المهبلية
  • الأكزيما أو غيرها من الأمراض الجلدية بالقرب من الأعضاء التناسلية
  • تشنجات العضلات المهبلية (التشنج المهبلي)
  • التشوهات الخلقية
  • وللتذكير فإنه يمكن علاج الألم الجسدي المرتبط بالجنس ، بتحديد الأسباب مع طبيبك.

وإذا كانت ممارسة الجنس تنطوي على قيود أو أي مستوى من الألم لا تشعر بالراحة معه ، فلابد لك من التحدث إلى شريك حول كيفية لعب الأدوار دون التسبب بألم جسدي.

القلق

أحياناً يكون البكاء هو رد فعل طبيعي للإجهاد والخوف والقلق.

وعندما تشعر بالقلق بشكل عام ، سيكون من الصعب الخروج من حالة التوتر و القلق و الشروع بممارسة الجنس.

ولو حدث و أن مارست الجنس وأنت بحالة من القلق ،ولكن عقلك موجود في مكان آخر، و ربما قد تكون قلقاً بشأن ما إذا كنت راضياً عن شريكك أو أنك على مستوى التوقعات، عندها قد تجد نفسك في حالة من البكاء إزاء ذلك.

الشعور بالعار أو الشعور بالذنب

هناك الكثير من الأسباب التي تجعلك تشعر بالعار أو أن تدفعك للشعور بالذنب تجاه الجنس مما يجعلك تبكي.

فربما يكون قد أخبرك شخص ما، في مرحلة ما من حياتك ، بأن الجنس سيءٌ بطبيعته ، خاصة في سياقات معينة. فما عليك إلا أن تتخلى عن هذه النظريات ولا تجعلها تنقدح في ذهنك في لحظات غير مناسبة.

وقد تكون غير مرتاح لما تعتبره سلوكاً “حيوانياً” أو أن ممارسة الجنس شيءٌ “غريب” أو أنك لا تستطيع التحكم في الدافع. ويمكن أن يكون لديك مشاكل بمظهر الجسم، أو رهبة أن تكونين عارية.

كل ذلك يولِّد مشاعر العار أو يبعث إلى الشعور بالذنب مما يؤدي إلى حالة من البكاء.

الارتباك

لا يعتبر الارتباك بعد ممارسة الجنس أمراً غير عادي.، و ربما يكون ذلك قد بسبب الجنس نفسه.

وقد تُطَرح في ذهنك -تخيلياً- مجموعة من الأسئلة مؤداها الارتباك:

هل كانت حالة من إشارات مختلطة؟

هل فكرت في أن الأمور ستسير باتجاه واحد، ولكنها انحرفت إلى اتجاهٍ آخر؟

إن القضايا التي لم تحل، والارتباك العاطفي من علاقة ما يمكن أن تغزو حياتك الجنسية. و من حالات الارتباك أن يكون لديك أفكار معينة (مختلفة) حول مكان العلاقة، أو عن الكيفية التي يشعر بها الطرف الآخر من العلاقة.

إن الجنس لا يكون دائماً رائعاً، وفي بعض الأحيان ،ربما يكون أحد أطراف الجنس أو كلاهما في حالة من الحيرة و خيبة الأمل.

الاكتئاب

إذا وجدت نفسك تبكي كثيراً فقد يكون ذلك علامة على الاكتئاب أو غيره من حالات الصحة العقلية التي يجب معالجتها.

يمكن أن تشمل علامات الاكتئاب الأخرى:

  • الحزن
  • الإحباط ، والنزق و حدة الطبع ، أو الغضب
  • القلق
  • الصعوبة في النوم ، الأرق ، أو التعب
  • فقدان التركيز أو الذاكرة
  • التغيرات في الشهية
  • الأوجاع والآلام غير المبررة
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة العادية ، بما في ذلك الجنس

و بالتالي سيكون معدل PCD أعلى بالنسبة للائي يعانين من الاكتئاب ما بعد الولادة postpartum depression (الاكتئاب الذي تعاني منه الزوجة بعد الولادة ، والذي تنشأ عادة من مزيج من التغيرات الهرمونية ، والتكيف النفسي للأمومة ، والتعب). ومرد ذلك كما ذكرنا إلى التقلبات السريعة في مستويات الهرمونات.

إثارة صدمة من الماضي، أو سوء المعاملة

إذا كنت ناجٍ من اعتداء جنسي ، فقد تؤدي حركات أو مواقف معينة إلى ذكريات مؤلمة.

وهذا يمكن أن يجعلك تشعر بالضعف بشكل خاص، وستكون الدموع ردُ فعلٍ مفهومٍ.

أما إذا تكررت هذه المشكلة ، فقد تحتاج لأخذ قسط من الراحة من الجنس. وربما زيارتك لمعالج مؤهل يمكنه مساعدتك في العمل على مهارات التأقلم سيكون أحد الحلول المهمة.

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

القلق الجنسي

كيف يمكنك التغلب على القلق الجنسي Sex anxiety ؟

مما لا شك فيه أنه سواء أكنت امرأة أو رجلاً ، فمن المحتمل أن تكون …