الخميس , يونيو 20 2019
الرئيسية / تنمية ذاتية / الامتنان صباح كل اليوم لمدة 30 ثانية تجعلك أكثر سعادة
الامتنان

الامتنان صباح كل اليوم لمدة 30 ثانية تجعلك أكثر سعادة

إن الامتنان الذي يمكن أن تمارسه صباح كل يوم له أثر عميق و كبير.. إليك طريقة بسيطة ولكنها فعالة للغاية لخلق حالة من الامتنان في كل صباح ، حتى لو أنك لا تشعر بذلك ،  فسيكون لديك يوماً أكثر سعادة , وأكثر إنتاجية.

و من الأهمية بمكان أن تعلم ، أن العيش في حالة  من الامتنان يعتبر أحد مفاتيح خلق حياة أكثر سعادة وأكثر إشباعاً و وفرة.

فعندما تستيقظ في الصباح على الرغم -مثل الكثير منا- من أنك قد لا تشعر بالإيجابية على الفور – خاصة إذا كنت لم تنم بشكل جيد أو أن منبه الساعة المزعج ايقظك , فإن الخبر السار الذي يمكن أن تعرفه الآن هو أنك تختار بوعي أن تخلق حالة من الامتنان في كل صباح. و الخبر الأكثر أهمية أن القيام بذلك سيكون أسرع وأسهل مما قد تظن!

و عليه فإن القيام بذلك سيساعدك على إدراك ما تشعر بالامتنان له في كل لحظة ، ومع قيامك بذلك ، ستتجلى لك المزيد والمزيد من الفرص ، وستبدأ بالحصول على حرية أكثر, و اكتمالاً أعلى, و خبرة أوسع في عيش الحياة.

 

دراسة مهمة حول تأثير الامتنان:

و للتحقق من مدى أهمية الامتنان , قام اثنان من علماء النفس, أحدهما من جامعة Southern Methodist University في دالاس تكساس ، والآخر من جامعة  University of California كاليفورنيا في ديفيس، بإجراء دراسة مثيرة للاهتمام حول الأثر الإيجابي , و غير العادي للامتنان على رفاهية الناس بشكل عام, و خلصت الدراسة إلى أن للامتنان قوة العظيمة و تأثير مهم على تحسين الصحة و دعم الرفاهية.

فقد قسّم علماء النفس -في دراستهم- عدة مئات من الأشخاص إلى ثلاث مجموعات. و في هذه المجموعات الثلاث وافق الأشخاص المشاركين في الدراسة على الاحتفاظ بمفكرة ربما يكتبوا فيها في نهاية كل يوم خلال مدة الدراسة.

إذ أن الأشخاص في المجموعة الأولى لم يتلقوا أية تعليمات بما يتوجب عليهم تسجيله في مذكراتهم اليومية ، ولذلك اختاروا الكتابة حول ما حدث خلال اليوم ، سواء كان إيجابياً أو سلبياً.

أما الأشخاص في المجموعة الثانية فقد تم إعطائهم تعليمات بالكتابة -فقط- عن التجارب غير السارة التي مروا بها طوال اليوم.

و أخيراً فقد طُلب من الأشخاص في المجموعة الثالثة أن تكتبوا -فقط- عن الأشياء التي حدثت في ذلك اليوم والتي كانوا ممتنين لها.

و عليه فقد أظهرت نتائج الدراسة أن المجموعة الثالثة ، أولئك الذين عبروا -بالكتابة- عن امتنانهم اليومي في نهاية كل يوم ، فقد اختبروا مستويات أعلى من اليقظة , والحماس , التصميم , والتفاؤل والطاقة.

و كذلك اختبرت المجموعة الثالثة درجة أقل من الاكتئاب والإجهاد ، وكان من المرجح أن تساعد الآخرين. و استطاعت أن تتدرب بانتظام وتحقق تقدم أكبر نحو تحقيق أهدافها الشخصية.

سحر الامتنان:

إن فوائد التأمل -بالفعل- لانهائية , تلك التي نحصل عليها من الممارسة اليومية للامتنان.

و قد أجد نفسي مستعداً لأبوح لك بسر كبير حول الامتنان .. السر هو أن الامتنان متناغم مع ترددات الوفرة. وهذا يعني أن المزيد من الامتنان الخالص الذي تولده ، يؤدي إلى مزيد من الوفرة و التي ستجذبها -بشكل طبيعي- إلى حياتك! إنه قانون كوني

إن العيش من  منظور الامتنان له القدرة على تحويل جميع جوانب حياتك ، فكيف ستدفع بنفسك إلى عادة العيش بامتنان؟ دعنا نبدأ..

هنا .. واحدة من الطرق التي يمكنك من خلالها توليد مجال من الامتنان كل يوم -حتى و لو أنك استيقظت في الصباح و لم تكن تشعر بالامتنان – هي أن تؤسس لممارسة بسيطة ولكنها قوية لامتنان صباحي لمدة 30 ثانية كروتين يومي صباحي.

(هذه الممارسة الخاصة بالامتنان التي سأشاركها معك الآن كانت جزءاً من روتين صباحي لي كل يوم لما يقرب من عشرين عاماً) – ماري موريسي

ففي كل صباح عندما تستيقظ ، هناك لحظة تدرك فيها أنك مستيقظ و على قيد الحياة ☺. ربما أيقظتك الشمس ، أو ساعة المنبه ، أو أن أحد أطفالك أو حيوانك الأليف قفز على سريرك فأيقظك.

و على أية حال ، أنت الآن تستيقظ ، هذا الاستيقاظ هو ذلك الشيء الرائع الذي لابد من الاستمتاع به.

 

امتنان الصباح لماري موريسي:

لقد عشت طويلاً بما يكفي لأعلم أنه ليس كل شخص سيستيقظ في الصباح. لقد ذهب صديقي العزيز واين داير إلى الفراش ليلة سبت مع مذكرة كاملة لمداخلات كلامية, وخطط , والتزامات أخرى للسنوات الثلاث المقبلة … وببساطة لم يستيقظ في صباح اليوم التالي.

فعندما تبدأ بالاستيقاظ في الصباح ، فقط لاحظ أنك تستيقظ . ومن  ثم ، تكلم بشكل مسموع و اعترف لنفسك وللذكاء اللانهائي -الذي يتحرك من خلال جميع الأشياء- بأنك ببساطة ممتن لهذه الفرصة لتكون مستيقظاً وعلى قيد الحياة في هذا اليوم.

و لا تدع أقدامك تلمس الأرض و أن تخرج من سريرك حتى تكون في حالة من الامتنان.

هذه بعض الأشياء التي أقولها لفظياً لنفسي قبل أن أغادر سريري وأترك ​​قدمي تلمس الأرض. لا تتردد في استعارة هذه العبارات أو عبّر بعباراتك الخاصة:

“هذا ليس مجرد يوم آخر في حياتي ، إنه يوم جديد و مميز تماماً.. وسأجعله يوماً استثنائياً “

“لا يمكن لأحد أن يتدخل في أفكاري اليوم .. أنا فحسب ، أو أن يقوم باختياراتي اليوم .. بل أنا. اليوم ، اخترت أن أكون ممتناً لكل ما في حياتي “

” هذا اليوم هو هدية الحياة , الفريدة من نوعها , المميزة ، التي لا يمكن الاستغناء عنها ، و المدهشة للغاية ،إنها ملكي اليوم. أنا ممتن جدا لهذا اليوم”

“أنا ممتن للشعور بهذا الامتنان للحصول على فرصة لأن أكون على قيد الحياة ، والقدرة على أن اختار من سأكون عليه اليوم”

فبعد سنوات عديدة من القيام بهذه الممارسة للامتنان الصباحي ، و التعبير والإعراب عن الامتنان في افتتاحية كل صباح فقد اصبح الامتنان طبيعيٌ بالنسبة لي. ولكن هناك أيام عندما لا أقوم بذلك ، عندها يستغرق الأمر وقتاً أطول وطاقة أكبر لوضع نفسي في هذه الحالة من الامتنان.

فأنا الآن أعرف -جيداً- من تجربة شخصية أن خلق أو توليد حالة من الامتنان سيؤثر بشكل حتمي على نوع القرارات التي سأقوم بها ، والفرص التي سأجذبها إلي ، ونوع اليوم الذي سأبدأه.

وإذا قررت أن تمارس هذا التمرين (30 ثانية صباحية للامتنان) ، فإنك حتماً ستحصل على نفس النتائج هذه أيضاً.

 

تجربة امتنان الصباح

ها أنا أشجعك على القيام بتجربة -و لتكن بسيطة و عميقة- ممارسة الامتنان كجزء من روتينك الصباحي للأيام السبعة المقبلة.

فلابد لك من أن تجعل اختيارك الواعي  – بين الوقت الذي تبدأ فيه بفتح عينيك في الصباح واللحظة التي تشعر بها  أنك لامست أرضية غرفة نومك – هو أن تكون في حالة من الامتنان.

و تذكر-دائماً- أنه ليس كل إنسان يفتح عينيه ذات صباح ، وأن هذا اليوم الجديد المميز الذي منحك الله إياه هو بالفعل هدية كبيرة.

ماذا تنتظر… ابدأ منذ هذا الصباح بممارسة الامتنان و لمدة سبعة أيام ، وسوف تندهش من كيفية تأثير هذه الممارسة السريعة والبسيطة على توقعاتك , وعلى النتائج التي تحصل عليها كل يوم!

 

من موقع ماري موريسي الشخصي ( Mary Morrissey )

 

المصدر

 

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

القلق

لا تدع القلق يسيطر على حياتك

إن القلق العابر أمرٌ مقبول، ومن الطبيعي أن تقلق في الأوقات العصيبة، لكن بعض الناس …

4 تعليقات

  1. ممتته لارواحكم.. ولجهودكم بانتقاء المواد وترجمتها وتقديمهاا بهذا الجمال..

  2. مقال جميل و بسيط و محفز و إيجابي…
    كل الشكر للقائمين على الموقع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *