الجمعة , نوفمبر 15 2019
الرئيسية / تنمية ذاتية / الأفكار تؤثر على المشاعر و السلوك بشكلٍ متبادل
الأفكار

الأفكار تؤثر على المشاعر و السلوك بشكلٍ متبادل

الأفكار تؤثر على المشاعر و السلوك بشكلٍ متبادل مثلث المعرفة أو الإدراك

إن الإدراك Cognition ، والطريقة المعرفية Cognitive Method ، و المواضيع التي تتصل بها ، هي الطريقة الحديثة ، وهي الانتقال إلى التقنيات والعلاج عندما نتحدث عن مجال الصحة العقلية Mental Health field.  ولقد مررت شخصياً بدورة العلاج المعرفي السلوكي ، والآن و كمريض و من خلال تجارب حياتي الحقيقية ، أعترف في الغالب ، أنني سأخوض غمار التجربة، ككاتب عن ذلك أيضاً. و يعتبر المثلث المعرفي (مثلث الإدراك) Cognitive Triangle كأحد الأدوات الأكثر بساطة ، والتي أؤمن بها.

وهناك العديد من الأدوات والمخططات والرسوم البيانية المتشابهة ، والأشكال المختلفة في بعض الأحيان ، و يعتبرالشكل التالي هو الشكل الذي غالباً ما أعود إليه .

سأبدأ ، في ما يبدو من النقطة الأكثر شيوعاً ، من القمة. و لدينا في أعلى الهرم  ، فئة الأفكار Thoughts  ، وهي بدورها تمثل البداية.

و لدى قراءتنا للشرح الموجود في الصورة  ، فسنعرف أنه يوضح أن ما نفكر به يؤثر على ما نشعر به و نفعله. ولذلك ، يبدو أننا  قد بدأنا بالجزء العلوي الأيمن . و أعتقد أن العديد من المحترفين بهذا المجال سيوافقونني بشأن ذلك . فعندما  أنظر للماضي وأستذكر كيف كانت صحتي العقلية في السابق ، فإنني أوافق على أن الجزء الأعظم من أجزاء عقليتي ،  كانت تبتدء بالأفكار . و على ما أعتقد و بشكل تقريبي ، أن كل شيء فينا – حرفياً – نحن الناس ، يبدأ دائماً كفكرة موجودة في أدمغتنا. كما أنني أعتقد أيضاً أن ذلك ربما لا يتم دائماً بوعي وإدراك .

وهناك العديد من الأدلة التي تظهر أن هناك الكثير مما يجري  و مما نقوم به بشكل لا شعوري ودون وعي منا أكثر مما ندرك. و بطبيعة الحال ، إذا كانت المسألة كذلك ، فسيكون الوضع منطقياً أكثر  ، وهذا ما يسمونه اللاوعي subconscious . و ذلك لأننا لسنا على علم أو دراية به. و أعتقد أن اللاوعي له الكثير من الآثار المادية و الجسدية أيضاً ، خاصة عندما يتعلق الأمر بحاستي البصر والشم. فما نشاهده ونشتمه ، نكون دائماً جزءاً منه ، كما أنه يجعلنا ننشغل و ننخرط  في المشاعرالتي من الممكن فقط أن تحدث ، و ذلك بسبب تلك المشاهد أو الروائح المعينة. وبالطبع ، و بدرجة أقل ، ربما الأصوات أيضاً و أشياء أخرى.

 

كما أنه ولذات السبب ، عندما نصل إلى الجزء الثاني من مثلث المعرفة  ، و هو جزء العواطف emotions ، فإنه  يقترح وبدقة أن شعورنا يؤثر على ما نفكر فيه ونفعله. وعندما نأتي إلى تعريفه فإن له طيف واسع للعمل معه .

حيث تكون معظم تصرفات الناس مبنية على سبب وجود الكثيرمن العواطف. و قد يرتكب الأشخاص القتل إذا دخلوا على زوجاتهم  وهن في وضع مريب أو مشبوه . و قد يذرفون الكثير من الدموع عندما يرون أحد أفراد عوائلهم على فراش الموت ، أو في المشاهد المتعلقة بالجنائز. و لربما  يبكون في فيلم حزين أو رومانسي ، وبالطبع سوف يضحكون عندما يرون شيئاً مضحكاً. حتى في فيلم صامت مع ممثل كوميدي مثل تشارلي شابلن Charlie Chaplin .

إن ذلك الطيف لتلك الفئة المحددة والاستثنائية من المشاعر ، واسعٌ جداً ، ويمكن أن تؤثر الكثير من العواطف على العديد من الأنواع المختلفة من الأفكار و الأفعال ، بحيث يصل عددها لأن يكون لا نهائياً تقريباً.

و هذا هو السبب الكامن وراء توجهنا نحو السلوك Behavior  ، و هي ركيزتنا الثالثة من المثلث المعرفي .  إذ أن ما نقوم به يؤثر على الطريقة التي نفكر بها ونشعر بها. وإن تلك المشاعر ، ما هي إلا النتيجة النهائية لما فعلناه حقيقة وما كنا قد فكرنا به .  إذاً : إنها العواطف ، والمشاعر ، والسلوكيات ، و الأفكار.

إن هذه الدورة على المثلث المعرفي لدينا ، هي تفسير جيد. و من السهل النظر إليه ، كما أن قراءته سهلة ، و أنا شخصياً أشعربسهولة كبيرة  في فهمه بشكل كاف . فعندما أعيد التفكير بلحظات كثيرة مرت علي في حياتي ، فأنا أدرك أن معظم الأشياء التي حدثت قد اتبعت دورة مماثلة. وعلى سبيل المثال ، لربما كنت على معرفة بشخص كنت أظنه غبياً ، فإن ذلك يجعلني أشعر أنني أريد أن أكون رجلاً حكيماً ، لذا فإنني أتصرف بطريقة معينة ، مثل إحراجه ببعض التعليقات الساخرة على الفيسبوك. و عندها من الممكن أن يجعلني أفكر بما قمت بفعله بطريقة معينة ، وقد أشعر بالذنب ، لأنني كنت أعتقد  أنها كانت أشياء غبية وغير ناضجة. أو قد أشعر بالرضا. وفي كلتا الحالتين ، فإن الدورة متشابهة.

إن هذا منطقي. ويستمر ، ويبقى متواصلاً ، و من ثم تندمج  الدورة و تنتشر لتتحول إلى أحداث جديدة.

لقد كان العلاج الإدراكي أو العلاج بالمعرفة  Cognitive Therapy ؛ دائماً موضوعاً مثيراً للإهتمام بالنسبة لي ، كما أنه من دواعي سروري دائماً أن أكتب عن ذلك أيضاً. و عندما يتعلق الأمر بمحتواه ، فإن هذا الموضوع يمتلك عمقاً كبيراً ، وربما أستطيع أن أكتب عنه  في المستقبل لفترة طويلة ، و إنني لن أعيد كتابة الأشياء و الأفكار التي تدورحوله مرتين أبداً. أتمنى لك عزيزي القارئ تفكيراً سعيداً.

 

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

صورة

أجمل صورة لعام 2019 : و أجمل صور هذا العام

كانت قد أعلنت مؤخراً أغورا Agora  عن الفائز بمسابقتها العالمية للتصوير، باختيار أجمل صورة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *