الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / تنمية ذاتية / آمل ألا تصبح كل أحلامك حقيقة
حقيقة

آمل ألا تصبح كل أحلامك حقيقة

آمل ألا تصبح كل أحلامك حقيقة

آمل ألا تصبح كل أحلامك حقيقة في بعض الأحيان ، يمكن أن يكون الشيء الذي نريده أكثر، هو السيناريو الأسوأ لحياتنا.

كن حذراً حيال ما تطلبه، فإنك ستحصل عليه.

تقول إستر هيكس Esther Hicks في كتابها اسأل تعطى Ask and It’s Given “ليس من شأنك أن تجعل الأشياء تحدث، إن عملك ببساطة هو تحديد ما تريده “.

“الأمر لا يتعلق بالسيطرة على الأفكار ، بل يتعلق بتوجيه الأفكار “

و تقول أيضاً: “بمجرد أن تتوقع شيئًا ما، سيتحقق”

لقد رأيته لأول مرة من خلال ضباب المكان الموسيقي المفعم بالدخان. انجرف صوته من مكبرات الصوت وعيناه تجولت في أنحاء الغرفة، لكنني شعرت بأنه كان يغني وينظر إلي فقط.

شعرت أننا نتشارك لحظة كونية خاصة، تغذيها الموسيقى. كان لديه ذلك الطابع المميز، بالإضافة إلى غيتار وكاريزما لا يمكن إنكارها، كل ذلك جعله شخصاً لا يقاوم. أنا -فقط- من عرفت أننا من المفترض أن نكون معاً.

لقد وقعت في إعجابه بشدة. وعند عودتي إلى المنزل  وضعت رأسي على الوسادة، وامتدت موجة شديدة من الرغبة فوقي، لم أكن أريد أي شيء – أو أي شخص – سيء جداً في حياتي.

بالعودة قليلاً إلى الوراء، ربما كانت هذه اللحظة هي أول شهوة  لي في حياتي.

فقد كنت صغيرةً، وظل تعرضي للرجال مقصوراً على الأولاد في المدرسة، و أغلبهم كان ممن نشأت معهم.

لكن هو؟ كان مختلفاً وغريباً.. لقد كانت مثيرة تلك الليلة، حيث أغلقت عيني بإحكام وصليت.. و دعوت…

“يا إلهي، إذا كان ذلك حقيقة.. أرجوك، أرجوك أعطني موعداً واحداً معه – واحدٌ فقط.. مع ذلك المغني المميز”.

أحلامٌ بيد.. والواقعُ بيدٍ أخرى

طوال حياتي سألت، وتمنيت، ورغبت، وحلمت، ودعوت من أجل عدة أشياء. لقد تخيلت أن أكون من المشاهير، وغالباً ما كنت ألقي خطاب قبول الجائزة أمام المرآة (والذي حدث مرات أكثر مما أعتبره مهم).

ولكن الواقع المؤلم هو الذي جعلني دائماً مدركة للواقع، فقد أكون بائسة إذا كنت مشهورة إذ أن مجرد رؤية الإحصاءات حول عدد الأشخاص الذين يقرؤون المقالات التي أكتبها تقلقني.

وماذا قد يؤثر خطاب الجائزة أمام حشد من الناس لتقدير ذاتي؟

عندما كنت طفلة تمنيت أن أركب حصاناً، ولقد اكتشفت أن هذا ليس خياراً لأنه في المرة الأولى التي ركبت فيها حصاناً، اكتشفت أنني أشعر بحساسية تجاه الخيول، و تلك حقيقة لا يمكنني تجاهلها.

وفي سن المراهقة كنت أتخيل أن أهرب بعيداً عن المنزل وأن يكون لدي أهل أكثر وداً وتفهماً، وأن “يكتشفني” شخص من أولئك الذين يرعون المواهب.

لقد تمنيت أن أحصل على موعد رومانسي وعرض زواج و ” سعادة أبدية” وأمير ساحر – و أن يكون أيضاً ثرياً، مبتهجاً، وسيماً وناجحاً – لينقض عليَّ “ويحميني”.

و حلمت أيضاً..

لقد حلمت بأن أكون أطول و أكثر إثارة، و أن يكون لدي أنف أصغر، وكنت أرغب بأن أملك صوتاً إذاعياً، وتمنيت لو كنت شخصاً آخر، لكنني استيقظ دائماً، وأجد نفسي لم أتغير (فليست كل الرغبات واقعية).

لقد تمنيت أن يكون لدي أصدقاء ودودين، ووظيفة يحسدني عليها الجميع، وأن يحبني الجميع في نفس الوقت. وحلمت في سن السادسة عشرة بكتابة رواية تكون الأكثر مبيعاً.

وحلمت بنفس الحلم مرة أخرى في سن الثامنة عشرة. أما الآن، و بعد مضي سنوات، بدأت بالكتابة لكن ليس كتابة روايات. ومع ذلك، ولأطول مدة تجاهلت حقيقة أنني بالكاد أستطيع كتابة فقرة عن يومي – ناهيك عن رواية – تكون مناسبة للجماهير.

في معظم هذه الحالات لم أحصل على ما أريد لأنني عادةً لم أقم بأي عمل أو جهد لتحقيق ذلك.

لكن حتى عندما حصلت على ما طلبته، علمت -دائماً- أن ما اعتقدت أنني أريده – وما أردته بالفعل – كانا شيئان مختلفان تماماً.

فما اعتقدت أنه سيكون جيداً بالنسبة لي (في كثير من الأحيان) لم يكن لمصلحتي.

فعرض الزواج الذي كنت أنتظره: لم يأتِ أبداً، والعلاقة التي اعتقدت أنها سوف تستمر إلى الأبد: فشلت.

والعمل الجميل الذي أردته: لم أحصل عليه… هذه الخسائر دمرتني…

لم أكن على استعداد لقبول – ناهيك عن التخيل – أن يكون الفشل هو الأفضل. و من خلال عين الوقت والنضج والتجربة فقط ، تمكنت من النظر إلى الوراء وكنت في الحقيقة ممتنة جداً لأنني لم أحصل على ما أريد.

منظور جديد + الموعد الحلم

“لا يمكنك دائماً الحصول على ما تريد”

هي حقيقة أنا ممتنة لها. فبعد المدرسة الثانوية، كان لدي خطط كبيرة للالتحاق بكلية أحلامي، و في غضون شهرين في الجامعة، أدركت أنها ليست المكان المناسب لي، فالبيئة المثالية التي تخيلتها لم تتوافق مع واقع التجربة.

و بالفعل، ففي مرات كثيرة في حياتي بالكاد عرفت ما أريد، و بالتأكيد لم أكن لأفهم ما سيكون عليه الحال إذا حصلت عليه أيضاً. فالواقع لديه طريقة مضحكة لإخبار الناس بالوقائع الحقيقية عن المواقف التي لم يفهموها.

وفي حين يصعب تجرّع الرغبات والأحلام غير المحققة.. ماذا لو كنت تؤطرها بمنظور جديد؟ ماذا لو كانت مصائبك الكبرى في الواقع نعمة مقنعة؟

إن الخطيب أو غيره من الأشخاص المهمين الذين خدعوكي وتركوك حزينة ، قد أنقذك ذلك من المعاناة في زواجٍ من شخصٍ غيرُ مخلصٍ، وغيرُ جديرٍ بالثقة.

و بالتأكيد، بدون الوقوع في الإخفاقات والأخطاء والرغبات غير المحققة، لن نتعلم أو ننمو أو نتحدى أنفسنا ولن نستطيع أن نتقدم، أو نثابر.

و بدون أن نشعر بالإحباطات فلن نعرف الوصول إلى أعلى مستوى. فالشيء الذي لا يمكن الحصول عليه، سيكون بالتأكيد هو المحفز الذي يدفعك إلى القبول -والتعامل مع- لت بل واحتضان الحاضر –في هذه اللحظة

الطلب يتحقق

و بعد أن أدمنت على هذه الفرقة الموسيقية، و في النهاية حصلت على أمنيتي، فالموعد الرومانسي انتهى بقبلةٍ، ووعد بأنه سيتصل بي مجدداً، وغادرت ذلك المساء وأنا أشعر بسعادة غامرة.

لكنه لم يتصل بي لمدة عامين آخرين. .. إنها حقيقة أنا ممتنة لها جداً

و حتى أحصل على تفسير لذلك، راجعت ذاكرتي، و بعدها أدركت أن الله أعطاني حرفياً ما دعوته، وطلبته منه – وهو موعد مدهش لا ينسى. الكلمة الرئيسية كانت في دعائي هي واحد ( موعد واحد).

كن حذراً حيال ما تطلبه، فإنك ستحصل عليه.

المصدر

عن إدارة الترجمة

مجموعة من المترجمين المحترفين بموقع تركواز بوست معنيين بترجمة كل ماهو جديد ومميز

شاهد أيضاً

الأخطاء

الأخطاء التي أقوم بها: ثلاثة سلوكيات أُدرِك تماماً بأنها أخطاء ، و لكنني ما زالت أقوم بها

هناك مجموعة من الأخطاء التي كنت قد ارتكبتها في أول وظيفة عملت بها، و لا …

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *